تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشأن ذلك إذ قد قيل بعدم طهارتها ولا يقال على هذا الجواب كان ينبغي له أن يذكر جرة البعير أيضا لما فيها من النزاع لأنا نقول هذه مناسبة وهي لا يلزم اطرادها ثم إن تعبيره بالمباح يفهم منه أن مرارة المكروه غير طاهرة فلو قال ومرارة غير محرم كان أحسن ثم إن ذكره للمرارة لا حاجة إليه لأنه إن أراد بالمرارة الماء الأصفر المر الخارج من الفم فهو الصفراء وإن أراد وعاءه فهو جزء من الحيوان وقد مضى التفصيل فيه بين المذكى والحي والميت الذي له نفس سائلة ( ص ) ودم لم يسفح ( ش ) لما كانت فضلات الحيوان كما قال في توضيحه على قسمين ما لا مقر له كالدمع وهو محكوم له بالطهارة وقد تقدم وما له مقر وهو قسمان مستحيل إلى صلاح كاللبن والبيض ومستحيل إلى فساد كالدم والعذرة والدم قسمان مسفوح وهو الجاري نجس إجماعا وسيأتي في كلام المؤلف وغير مسفوح أشار له هنا عاطفا له على أنواع الطاهر والمعنى أن الدم غير المسفوح وهو الذي لم يجر بعد موجب خروجه شرعا طاهر فخرج الدم القائم بالحي فإنه لا يوصف بشيء ودم الميتة لنجاسته جرى أم لا ومن فوائد الطهارة أنه إذا أصاب الثوب منه أكثر من درهم لا يؤمر بغسله وتجوز الصلاة به ومن الدم الغير المسفوح الدم الذي يخرج من قلب الشاة إذا شق ( ص ) ومسك وفأرته ( ش ) لما قيد طهارة الدم بعدم السفح علم منه أن المسفوح منه نجس وهو إجماع كما سبق وكان بعض أفراد منه مخالفا لذلك وهو المسك نص عليه عاطفا له على أنواع الطاهر فقال ومسك إلخ والمعنى أن من الطاهر المسك بكسر فسكون وهو دم منعقد استحال إلى صلاح وكذا فأرته وهي وعاؤه الذي يكون المسك فيه من الحيوان المخصوص لأنه عليه السلام تطيب بذلك ولو كان نجسا لما تطيب به وبعبارة أخرى المسك بكسر فسكون فارسي معرب وتسميه العرب المشموم خراج يتولد من حيوان كالغزال المعروف ولا فرق بينهما إلا أن لهذه أنيابا نحو الشبر كأنياب الفيلة ورجلاها أطول من يديها ثم يستحيل مسكا وأما المسك بفتح فسكون فهو الجلد ومنه قوله في التهذيب في باب الصداق القنطار ملء مسك ثور ذهبا وجمعه مسوك كفلوس ومن قال في الجلد مسك بفتح الميم والسين معا فهو خطأ صريح وأما الزبد فأفتى الشيخ سالم نفعنا الله به بطهارته بعد التوقف حتى أخبره من له معرفة أنه لا يصل إلى محل البول وتوقف الشيخ زروق في جواز أكل

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٨٧