تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طاهران إلا أن يكون مما يستعمل النجاسات بالمشاهدة أكلا أو شربا فبوله وروثه نجسان مدة ظن بقاء النجاسة في جوفه وقيدنا بالمشاهدة ليخرج ما شأنه استعمال النجاسة ولكنه لا يصل إليه لحبسه وما احتمل أمره وقيل يحمل على النجاسة تغليبا وهو غير ظاهر ولو قال المؤلف وروث أو رجيع بدل عذرة لكان أحسن لأن العذرة خاصة بخارج الآدمي وخرج بالمباح المحرم والمكروه فإن بولهما وروثهما نجسان كما يأتي ويستحب عند مالك غسل بول المباح وعذرته الطاهرة من الثوب ونحوه إما لاستقذاره أو مراعاة للخلاف وأما ما تولد من المباح وغيره من محرم أو مكروه فهل تكون فضلته طاهرة أو نجسة والظاهر أنه يلحق بالأم لقولهم كل ذات رحم فولدها بمنزلتها وذلك كالمتولد من العقاب والثعلب فإن ذكر العقاب تحمل منه أنثى الثعلب ( ص ) وقيء إلا المتغير عن الطعام ( ش ) أي ومن الطاهر القيء وهو الخارج من الطعام بعد استقراره في المعدة ما لم يتغير عن هيئة الطعام فإن تغير بحموضة أو نحوها فهو نجس وإن لم يشابه أحد أوصاف العذرة والقلس كالقيء على المشهور فيفصل فيه بين أن يتغير ولو بحموضة فهو نجس وإن لم يحصل فيه تغير فهو طاهر وعليه يحمل قول مالك في الموطأ رأيت ربيعة بعد الغروب يقلس في المسجد مرارا ثم لا ينصرف حتى يصلي كما قاله سند والقلس ما تقذفه المعدة أو يقذفه ريح من فمها وقد يكون معه طعام وما حكي عن ابن رشد من أنه ماء حامض أي وهو طاهر مبني على أن القيء لا ينجس إلا بمشابهة أحد أوصاف العذرة أو بمقاربتها وقد علمت ضعفه ( ص ) وصفراء وبلغم ( ش ) يعني أن الصفراء وهي ماء أصفر ملتحم يشبه الصبغ الزعفراني والبلغم وهو شيء منعقد يسقط من الرأس ويطلع من الصدر طاهران وذكرهما عقب مسألة القيء لينبه على طهارة غير المتغير منه وإن خالطاه أو أحدهما وبعبارة أخرى ظاهر قوله وصفراء وبلغم كانا من آدمي أو غيره لأن المعدة عندنا طاهرة لعلة الحياة لا يقال مقتضى هذه العلة طهارة القيء المتغير عن الطعام لأنا نقول إنما يكون الخارج من المعدة طاهرا حيث خرج بحاله ولا ترد الصفراء لأنه لما كان يندر خروجها صارت بمنزلة ما بقي بحاله ولا يرد البلغم أيضا لأن بعضه يكون من الرأس وبعضه من المعدة ولا إشكال في طهارة الأول وأما الثاني فلما كان يتكرر خروجه أكثر من القيء حكم بطهارته للمشقة ( ص ) ومرارة مباح ( ش ) أي ومن الطاهر مرارة حيوان مباح وإنما ذكر المرارة بعد قوله وجزؤه للاهتمام

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٨٦