تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رد ما هنا وعليه فالجنين المذكور من بهيمة أو آدمي نجس وبعبارة أخرى ومن الطاهر الحي ولو تولد من العذرة ولو كلبا وخنزيرا أو مشركا وما في باطنه ما لم ينفصل وتصح صلاة حامله وقاله غير واحد ( ص ) ودمعه وعرقه ولعابه ومخاطه وبيضه ( ش ) نبه بهذا على طهارة فضلات لا مقر لها تستحيل في الحي وإنما خروجها من البدن على سبيل الرشح والمعنى أن ما ذكر طاهر على المعروف ولو من جلالة أو كافر أو سكران حال سكره أو بعده بقرب أو بعد لكن اتفاقا في هذه قال في المدونة وعرق الدواب وما يخرج من أنوفها طاهر ولا فرق في البيض بين تصلبه أم لا من طير أو سباع أو حشرات إذ لحمها مباح إذا أمن سمها والمصنف الآن بصدد الطاهر والنجس لا بصدد ما يؤكل وما لا يؤكل فلا ينبغي تقييده بغير بيض الحشرات كما فعل الشارح لكنه تابع في التقييد المذكور لابن راشد على ابن الحاجب وقوله ( ولو أكل نجسا ) راجع للجميع لأن في المجموع خلافا وبعضها لا خلاف فيه وهو يشير بلو للخلاف أي غالبا وهذا أتم وانظر تفصيل ذلك في الشرح الكبير ( ص ) إلا المذر ( ش ) هذا إخراج من عموم الحكم في البيض على طريق الاستثناء المتصل يعني أن البيض المذر وهو ما فسد بعد انفصاله من الحي بعفن أو صار دما أو صار مضغة أو فرخا ميتا نجس ويطلق على ما اختلط صفاره ببياضه لكن هذا الأخير طاهر ما لم يحصل فيه عفن وأما ما يوجد من نقطة دم في وسط بياض البيض فمقتضى مراعاة السفح في نجاسة الدم الطهارة في هذه كما في الذخيرة ( ص ) والخارج بعد الموت ( ش ) أي ومن النجس الخارج بعد الموت من دمع وعرق ولعاب ومخاط وبيض ومحل نجاسة هذه الأمور غير البيض حيث خرجت بعد الموت من حيوان ينجس به فإن كان من حيوان ميتته طاهرة فلا يكون نجسا وأما البيض الخارج بعد الموت مما ميتته طاهرة فإن كان لا يفتقر إلى ذكاة كالتمساح والترس فكذلك وإن كان يفتقر لها كالجراد فيحتمل أن يقال بنجاسته كجنين ما ذكي إذا لم يتم خلقه ولم ينبت شعره ويحتمل أن يقال بطهارته كطهارة ميتة ما خرج منه ولكنه لا يؤكل إلا بذكاة أشار لهذا التفصيل بعض ( ص ) ولبن آدمي إلا الميت ( ش ) أي ومن الطاهر لبن آدمي حي ذكر أو أنثى مسلم أو كافر مستعمل للنجاسات أم لا لاستحالته إلى صلاح ولجواز الرضاع بعد الحولين لأنه لو لم يكن طاهرا لمنع وأما الخارج بعد موته فهو نجس على المنصوص لنجاسة وعائه بناء على نجاسته بالموت ( ص ) ولبن غيره تابع ( ش ) يعني أن لبن غير الآدمي تابع للحمه فإن كان الحيوان مباح الأكل فلبنه طاهر ولو أكل نجاسة على المشهور وإن كان محرم الأكل فلبنه نجس وإن كان مكروه الأكل فلبنه مكروه شربه وأما الصلاة فجائزة كما قاله ابن دقيق العيد ولبن الجن كلبن الآدمي لا كلبن البهائم لجواز مناكحتهم وجواز إمامتهم ونحو ذلك ( ص ) وبول وعذرة من مباح إلا المتغذي بنجس ( ش ) يريد أن بول الحيوان المباح الأكل وروثه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٨٥