بما لا دم له الذاتي وميت ما ذكر طاهر لأن ما فيه من الدم منقول وتفهم الذاتية من قوله له ولم يقل فيه ثم إنه لا يلزم من الحكم بطهارة ما لا دم له أن يؤكل بغير ذكاة لقوله وافتقر نحو الجراد لها بما يموت به فإذا مات ما لا نفس له سائلة في طعام واختلط به وغلب على الطعام لم يؤكل وإن تميز الطعام منه أكل الطعام دونه إذ لا يؤكل كل الخشاش على الصحيح إلا بذكاة كما أشار له القاضي عياض وظاهره أن الطعام إذا كان هو الغالب أنه يؤكل والمراد بغلبته كونه كثيرا والخشاش قليلا وأما لو كان الطعام على النصف من الخشاش فلا يؤكل بمنزلة الغالب كما هو عند ابن يونس خلافا لصاحب التلقين والمعول عليه كلام ابن يونس ( ص ) والبحري ولو طالت حياته ببر ( ش ) هو عطف على محل ما المضاف إليها ميت ويصح رفعه عطفا على ميت لكن حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه والأصل وميت البحري ولا يصح الرفع دون تقدير لفساد المعنى والمعنى أن ميتة الحيوان البحري طاهرة لقوله عليه السلام هو الطهور ماؤه الحل ميتته وقوله أحلت لنا ميتتان السمك والجراد وسواء مات حتف أنفه ووجد طافيا أو بسبب شيء فعل به من اصطياد مسلم أو مجوسي أو ألقي في النار أو دس في طين فمات أو وجد في بطن حوت أو طير ميتا ولا فرق بين أن يكون مما لا تطول حياته ببر كالحوت أو تطول حياته كالضفدع البحري بتثليث أوله وثالثه قاله في القاموس والسحلفاة البحرية وهي ترس الماء بضم السين
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي