والحاء وسكون اللام وبفتح اللام وسكون الحاء المهملة والسرطان بفتحات قيل وهي ترس الماء والبحر لغة الاتساع ومنه فلان بحر أي واسع العطاء والجود وفرس بحر أي واسع الجري والظاهر أنه لا يجوز وطء آدمي البحر ( ص ) وما ذكي وجزؤه ( ش ) يريد أن المذكى وأجزاءه من كبد وعظم وغيرهما طاهر ( ص ) ( إلا محرم الأكل ) ش كالخنزير والحمار والبغل والخيل فإن ذكاته لا تنفع فيه وإنما نص على الجزء بعد الكل لأنه لا يلزم من الحكم على الكل الحكم على الجزء ألا ترى أن الشافعية يقولون بنجاسة مرارة المباح وجرته ونحن نقول إن الحبل المفتول من شعرات يحمل الأثقال ولا يلزم من الحكم عليه بحمل الأثقال الحكم على كل شعرة بذلك وكذلك كل الرجال يحملون الصخرة العظيمة فإنه لا يلزم من الحكم على الكل بحمل الصخرة العظيمة الحكم على كل فرد بذلك ( ص ) وصوف ووبر وزغب ريش وشعر ولو من خنزير إن جزت ( ش ) يريد أن ذلك طاهر من سائر الحيوانات ولو أخذت بعد الموت لأنه مما لا تحله الحياة وما لا تحله الحياة لا ينجس بالموت وأيضا فإنه طاهر قبل الموت فبعده كذلك عملا بالاستصحاب والمراد بزغب الريش ما يشبه الشعر من الأطراف ولا فرق على المذهب بين صوف المحرم وشعره ووبره وبين صوف غيره وشعره ووبره لكن الطهارة في ذلك مشروطة بجزه ولو بعد النتف ويستحب غسلها إن جزت من ميتة كما في المدونة والرسالة ابن رشد ولا معنى له إذا علم أنه لم يصبها أذى وأوجب ابن حبيب غسلها قال ابن المواز ما نتف منها فهو غير جائز لما تعلق به من أجزاء الميتة ثم إن قوله وصوف من غنم ووبر بفتح الباء الموحدة من إبل وأرنب ونحوهما وزغب ريش لطير وهو من إضافة الجزء للكل لأن الريش اسم للقصبة والزغب معا وشعر بفتح العين وسكونها من جميع الدواب معطوف على المستثنى منه والمراد بالجز في كلام المؤلف أعم من أن يكون بحلق أو بنورة ما عدا النتف كما يؤخذ من كلام ابن عرفة ( ص ) والجماد وهو جسم غير حي ومنفصل عنه ( ش ) الجماد لغة الأرض التي لم يصبها مطر والسنة التي لا مطر فيها وعرفه المؤلف بما ذكر والمعنى أن حكم الجمادات وهي ما ليس بذي روح ولا منفصل عن
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي