تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتغير أحد أوصافه فما تغير أحدها منه فليس بمطلق فكأن قائلا قال له هل العبرة بالأوصاف سواء وردت النجاسة على الماء أو ورد هو عليها أو هذا فيما ورد على النجاسة لا إن وردت هي فقال لا فرق والمعنى أنه لا فرق عندنا في التطهير بين أن يوضع الثوب المتنجس في الإناء ثم يصب عليه الماء وينفصل طهورا أو الماء في الإناء ثم يوضع الثوب المتنجس فيه وينفصل الماء طهورا خلافا للشافعي فإنه يفرق في ذلك ويقولون إن ورد الماء على النجاسة طهرها وإن وردت النجاسة على الماء وكان دون قلتين تنجس الماء بمجرد ملاقاة النجاسة وإن لم يتغير أما لو كان أكثر من قلتين فلا ينجس بمجرد الملاقاة والقلتان بالبغدادي خمسمائة رطل وبالمصري على ما رجحه الرافعي أربعمائة رطل وواحد وخمسون رطلا وثلث رطل وثلثا أوقية لا أربعة أخماس أوقية وأما على ما صححه النووي فإنهما أربعمائة وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل قاله في شرح الزبد

| 3 ( فصل في بيان الطاهر والنجس)

| تقدم معناه لغة واصطلاحا ووجه مناسبة هذا لما قبله هو أنه لما قدم أن ما تغير من المياه بطاهر طاهر وما تغير بنجس متنجس احتاج إلى بيان الطاهر والنجس وذكر فيه أشياء لا تتصف بذلك كقوله حرم استعمال ذكر محلى وجاز للمرأة الملبوس مطلقا لكونها شاركت ما ذكر في الحرمة والجواز المقصود من هذا الفصل بيان الأعيان الطاهرة من الأعيان النجسة والمقصود من باب المباح الآتي بيان الأعيان المباحة من غيرها ولا يلزم من الطهارة الإباحة ولا من الإباحة الطهارة فلا يدخل أحد البابين تحت الآخر وذكر الشارح في باب المباح أن بين الطاهر والمباح عموما مطلقا ويمكن أن يكون بينهما عموم وخصوص من وجه ( ص ) الطاهر ميت ما لا دم له ( ش ) أي أن الحيوان الذي لا دم له كالعقرب والذباب والخنافس وبنات وردان والجراد والدود والنمل وما في معناها وهو مراد أهل المذهب بما لا نفس له سائلة طاهر وإن مات حتف أنفه ومعنى حتف أنفه خروج روحه من أنفه بنفسه وإنما كان ما ذكر طاهرا لعدم الدم منه الذي هو علة الاستقذار وقوله ما أي حيوان بري أما تفسيرها بحيوان فلأن الذي يقوم به الموت إنما هو الحيوان وأما تفسيرها ببري فبقرينة قوله والبحري لكن الأولى تفسيرها بنكرة لا بموصول بدليل ذكر الوصف وما بعده منكرا والمراد

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٨١