تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤذن كيف تيسر عليه وظاهرها كالمؤلف جواز الدوران حالة الأذان وهو كذلك وقيل بعد الفراغ للكلمة وثالثها إن كان لم ينقص من صوته فالأول وإلا فالثاني ورابعها لا يدور إلا عند الحيعلة قال التونسي وجائز أن يبتدئ الأذان لغير القبلة ( ص ) وحكايته لسامعه لمنتهى الشهادتين ( ش ) أي ويندب حكاية الأذان لسامعه بأن يقول مثل ما يقول المؤذن لخبر إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول خرجه أصحاب الكتب الستة وظاهر الأمر الوجوب ونقله ابن بشير وابن زرقون عندنا لكن القرينة الصارفة عنه تبعية قول الحاكي للقول المحكي الذي هو الأذان قاله ابن عبد البر ويتابعه على المشهور لمنتهى لفظ الشهادتين لأن التكبير والتهليل والتشهد لفظ هو في عينه قربة لأنه تمجيد وتوحيد والحيعلة دعاء إلى الصلاة والسامع ليس بداع إليها ومقابل المشهور طلب حكاية الأذان جميعه وروي عن مالك واختاره المازري واستظهره في توضيحه لوروده في صحيح البخاري وغيره وعليه فيبدل عن الحيعلتين الحوقلة أي يعوض حي على الفلاح بقوله لا حول ولا قوة إلا بالله زاد في توضيحه العلي العظيم ويكرر الحوقلة أربعا على عدد الحيعلة ويحكي ما بعد ذلك والحكمة في الإبدال أن غير الحيعلتين من ألفاظه ذكر يفيد حاكيه الثواب كالمؤذن والحيعلة دعاء إلى الصلاة والفلاح لا يحصل الأجر فيه إلا بالإسماع وذلك للمؤذن دون الحاكي فأمر الحاكي بتعويضها بالحوقلة التي يؤجر قائلها أعلنها أو أخفاها ولمناسبتها دعاء المؤذن فإن معناها التبري من الحول والقوة على إتيان الصلاة والفلاح إلا بحول الله وقوته وهي كما في الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام أنها كنز من كنوز الجنة أي أجرها مدخر لقائلها كما يدخر الكنز وفي خبر إذا قالها العبد قال الله أسلم عبدي واستسلم والحوقلة مؤلفة منها فالحاء والواو من الحول والقاف من القوة واللام من اسم الله تعالى ( ص ) مثنى ( ش ) أي حال كون لفظ

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٣٣