وهذا حيث لم يتحقق حصول الأذان وإلا فإقامته صحيحة وإن لم يعتمد على إقامة من تعتبر إقامته ولم يكن ضابطا ( ص ) وندب متطهر صيت مرتفع قائم إلا لعذر مستقبل إلا لإسماع ( ش ) أي ويندب أن يؤذن متطهر من الحدث الأكبر والأصغر لأنه داع إلى الصلاة فيبادر إليها فيكون كالعالم العامل إذا تكلم انتفع الناس بعلمه بخلاف غير المتطهر واستحباب ذلك للمقيم آكد لها ويكره له تركها بخلاف الأذان ويكره أذان الجنب في غير المسجد والكراهة للمقيم أشد ويستحب للمؤذن والمقيم حسن الهيئة فلا يفعلان في ثياب من شعر كما في الحطاب أو سراويل وانظر ما فائدة شدة الكراهة في الإقامة مع ما تقرر أن المكروه لا ثواب فيه ولا عقاب قلت لعل فائدته لما تقرر أن ما اشتدت كراهته يكون الثواب في تركه أكثر من الثواب في ترك ما لم تشتد كراهة فعله أو أن المعاتبة على ما اشتدت كراهته آكد من المعاتبة على ما دونه ويندب أن يكون صيتا أي حسن الصوت مرتفعه لكن بغير تطريب فإنه مكروه لمنافاته الخشوع والوقار ابن راشد كأذان مصر والكراهة على بابها ما لم يتفاحش فيحرم التتائي وانظر ما حد التفاحش والظاهر أنه يرجع فيه لأهل المعرفة والتطريب هو تقطيع الصوت وترعيده أصله خفة تصيب المرء من شدة الفرح والحزن من الاضطراب أو الطربة كما قال سند ويستحب أن لا يكون لحانا وكونه يقوم بأمور المسجد ويراشي الغريب ولا يغضب على من أذن موضعه أو جلس فيه صادق القول حافظا لحلقه من ابتلاع الحرام محتسبا أذانه ويندب أن يكون مرتفعا على محل إن أمكن ويستحب أن يكون قريبا من البيوت ويندب أن يكون قائما إلا لعذر من مرض ونحوه وإنما طلب القيام لما عليه السلف لأنه أقرب إلى التواضع وأبلغ في السماع وأجاز في المدونة أذان الراكب لأنه في معنى القائم بل أبلغ في السماع وقال الزرقاني وقوله إلا لعذر أي فيؤذن لنفسه لا لغيره يدل عليه ما في المدونة وصرح به اللخمي فقال قال مالك يكره أذان القاعد إلا أن يكون من عذر من مرض أو غيره فيؤذن لنفسه لا للناس اه ويندب أن يكون مستقبل القبلة فلا يلتفت إلا لإسماع الناس فيدور
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ٢٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي