فلأجل ذلك اشترط اتصال النافلة بالفريضة وفعله في الوقت لا قبله ولا بعده متراخيا ولما كان اتصاله بما فعل له شرطا كان تفريقه ولو ناسيا مبطلا لا من جهة الموالاة كالوضوء بل من جهة عدم الاتصال المختص به التيمم كما قاله في توضيحه فلذا لم يشبهه بالوضوء كما فعل ابن الحاجب وابن شاس وغيرهما ( ص ) وقبول هبة ماء لا ثمن ( ش ) أي ولزم أيضا فاقد الماء قبول هبة الماء بخلاف ثمن الماء فلا يلزم قبوله لقوة المنة هنا دون الأول ولو عبر المؤلف باتهاب فقال ولزم موالاته واتهاب ماء كان أحسن ويكون قبول الهبة من باب أولى لأن الاتهاب طلب الهبة وهذا ما لم يتحقق المنة وإلا فلا يلزمه قبوله وإن لم يكن يمن به وهذا إذا كانت المنة يظهر لها أثر وأما التافه فيلزمه قبوله ( ص ) أو قرضه ( ش ) الضمير في قرضه إما راجع للماء أو الثمن وفي كل إما مرفوع عطفا على قبول أو مجرور عطفا على هبة ويصح عطفه على ثمن أي لا يلزمه قبول الثمن ولا قرضه وهو صحيح حيث لم يكن مليئا ببلده وإلا لزمه قرضه وقبول قرضه ولا يخفى أن هذا فيما إذا رجع ضمير قرضه للثمن إذ رجوعه للماء لا يصح لأنه لا يلزمه قرضه وقبول قرضه من غير اعتبار القيد المذكور ( ص ) وأخذه بثمن اعتيد لم يحتج له ( ش ) معطوف على موالاته أي ولزم من فقد الماء ووجده يباع أخذه إن بيع بثمن اعتيد في موضعه وما قاربه حيث لم يحتج للثمن لنفقة سفره ونحوه ولما جرت العادة بانقسام البيع إلى معجل ومؤجل فلا معنى لانحصاره في أحدهما قال ( وإن بذمته ) لأنه مع القدرة على الوفاء أشبه واجد الثمن وهو أحرى من لزوم القرض لما فيه من المشاحة وفي القرض من المنة فلو بيع بغير المعتاد بأن زاد على ثلث الثمن لم يلزمه ولو كثرت دراهمه كما وضحناه في شرحنا الكبير وبعبارة أخرى واستشكل كون قوله وإن بذمته مبالغة في قوله لم يحتج لأن عدم الاحتياج فرع الوجود وما في ذمته غير موجود وأجيب بأن قوله وإن بذمته مبالغة في قوله اعتيد أي وأخذه بثمن اعتيد وإن بذمته لم يحتج له حيث كان معه وإنما لم يقدم قوله وإن بذمته على لم يحتج له لأنه صفة لثمن ( ص ) وطلبه لكل صلاة وإن توهمه لا تحقق عدمه ( ش ) هذا معطوف على قوله ولزم موالاته أي ولزم مريد التيمم طلب الماء لكل صلاة بعد دخول الوقت بنفسه أو بمن يستأجره بأجرة تساوي الثمن الذي يلزمه الشراء به وإن توهم وجود الماء وأولى إذا ظنه أو شك في الوجود لأنه إذا لزمه الطلب مع التوهم الذي هو أضعف المراتب الثلاث فلأن يلزمه الطلب في غيره من باب أولى أما مع تحقق العدم فلا يلزمه الطلب إذ لا فائدة في الطلب ( ص ) طلبا لا يشق به ( ش ) هو مفعول مطلق عامله المصدر أي طلبه طلبا لا يشق به فليس الرجل والضعيف كالمرأة والقوي ولا يدخل في كلام المؤلف إذا كان على ميلين فإنه لا يلزمه وإن كان لا يشق عليه لأنه مظنة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ١٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ١٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي