تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له أجزأه الغسل سواء نوى به الجنابة أو الإسلام لأنه نوى أن يكون على طهر من كل ما كان منه وهو يستلزم رفع المانع واعتقاد الإسلام يصحح القربة به وتيممه للإسلام كغسله ومقتضى كلام بعضهم الإجزاء ولو نوى التنظيف وزوال الأوساخ فإنه نظر في قول اللخمي بعدم الإجزاء في ذلك بكلام ابن رشد وأما الإسلام فلا يحكم له به بعزمه عليه دون تلفظ إلا أن يكون عاجزا عن النطق بالشهادتين لخوف أو خرس فيصح إسلامه ويصدق عند المفتي وغيره إن ادعاه بعد زوال عذره وعند القاضي إن قامت بذلك قرينة لا يقال هو متمكن من حركة لسانه بالشهادتين عند الخوف فلا يصح جعله عذرا لأنا نقول جعل الخوف من العذر مبني على من يرى أن حركة اللسان من غير إسماع لا تنفع أو يقال كلام المؤلف في الإسلام الذي يترتب عليه إجراء الأحكام الظاهرة وهو لا يكون إلا بإسماع الغير وكلام المؤلف في قوله بما ذكر واقتصاره على ما ذكر من موجبات الغسل يقتضي أن الردة لا تبطله وهو المعتمد كما ذكره الحطاب في فصل الوضوء ( ص ) وإن شك أمذي أم مني اغتسل ( ش ) أي وإن شك أحد رجل أو امرأة في التقاء الختانين أو خروج المني اغتسل ما لم يستنكح أو في شيء رآه في ثوبه أمذي مثلا أم مني ولم يشك في ثالث فإن لم يكن ينام فيه أو ينام فيه هو وغيره ممن يحتلم فلا غسل عليه لكن يستحب في الثانية فإن كان ينام دون غيره اغتسل وجوبا واستغنى به عن الوضوء على المشهور ويجزم بنيته فلو نوى إن كان أجنب فله لم يجزه لعدم جزمها قاله اللخمي

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ١٦٦