تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لدفع أن النوم أقوى من السنة فيأخذه تعالى الله عن ذلك ( ص ) ولمس يلتذ صاحبه به عادة ( ش ) هذا هو السبب الثاني وهو مرفوع عطفا على زوال والمعنى أن من أسباب نواقض الوضوء اللمس وهو ملاقاة جسم لآخر لطلب معنى فيه كحرارة أو برودة أو صلابة أو رخاوة أو علم حقيقته والمس تلاقيهما على أي وجه كان ولذا عبر به في الذكر لما لم يشترط في نقض الوضوء به قصدا والمراد بصاحبه من تعلق به المس فيشمل اللامس والملموس واحترز بقوله عادة من المحرم فلا نقض من الجهتين وإنما كان اللمس من الأسباب لأنه قد يؤدي إلى الحدث وهو خروج المذي وحينئذ فلمس المراهق غير ناقض لوضوئه ووطؤه من جملة اللمس واستحباب الغسل يقتضي استحباب الوضوء من باب أولى ( ص ) ولو كظفر أو شعر ( ش ) لما كان المنصوص أنه لا فرق بين الجسم وما اتصل به قال ولو كان الملموس كظفر أو شعر أي متصلين لا منفصلين لعدم الالتذاذ بهما عادة وفي بعض النسخ باللام أي ولو كان مس اللامس لظفر وفي بعضها بالباء أو شعر أو سن من غير ملاقاة جسم ( ص ) أو حائل وأول بالخفيف وبالإطلاق ( ش ) أي أو كان اللمس فوق حائل فإنه ينقض وأطلقه ابن القاسم في المدونة وروي على إن كان خفيفا وأن الكثيف لا ينقض اللمس من فوقه وأول كلام ابن القاسم عند ابن رشد بالخفيف بجعل رواية علي تفسيرا له وحمل ابن الحاجب رواية علي على الخلاف وأول قول ابن القاسم بالإطلاق كما هو ظاهره ففي إطلاق التأويل عليه تجوز ومحل التأويلين ما لم يحصل مع اللمس ضم أو قبض وإلا نقض اتفاقا ( ص ) إن قصده لذة أو وجدها لا انتفيا ( ش ) يعني أن النقض باللمس مقيد بما إذا قصد اللذة ووجدها اتفاقا أو لم يجدها على المنصوص أو وجدها فقط من غير قصد ابن رشد اتفاقا أما إن انتفت اللذة مع قصدها فلا نقض اتفاقا فقوله إن قصد أي صاحبه السابق من لامس وملموس وقوله أو وجدها أي من غير قصد وإنما كان وجد أن اللذة هنا ناقضا مع عدم القصد لأنه هو المقصود من الطلب وكانت أولى منه بالحكم ( ص ) إلا القبلة بفم وإن بكره أو استغفال لا لوداع أو رحمة ( ش ) هذا مستثنى من قوله لا انتفيا أي لا ينتقض الوضوء مع انتفاء القصد واللذة اتفاقا إلا القبلة على فم ولو من محرم فتنقض

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ١٥٥