مخرجيه المعتادين أو غير المعتادين إن انسدا ولما أوهم أن خروج خارج الثقبة لا ينقض مطلقا مع أن فيه تفصيلا ذكره بقوله ( ص ) أو ثقبة تحت المعدة إن انسدا وإلا فقولان ( ش ) أي وكذا ينقض الخارج من ثقبة أي خرق إذا كانت تحت المعدة وانسد المخرجان فإن كانت فوق المعدة مع انسداد المخرجين أو لم ينسدا وهي فوقها أو تحتها فقولان بالنقض وعدمه والمراد بما تحت المعدة ما تحت السرة وبما فوقها ما فوق السرة وقوله وإلا راجع لانسدا ولتحت المعدة أي وإلا بأن لم ينسدا أو كانت فوق المعدة انسدا أم لا ( ص ) وبسببه وهو زوال عقل وإن بنوم ثقل ولو قصر لا خف وندب إن طال ( ش ) لما كان ما ينقض الوضوء أحداثا وتقدم الكلام عليها وأسبابا لتلك الأحداث مؤدية إليها وليست ناقضة بنفسها كالنوم المؤدي لخروج الريح واللمس والمس المؤديان للمذي أعقب الكلام على الأسباب والمعنى أن من الأسباب الناقضة للوضوء استتار العقل وإن كان استتاره بنوم ثقيل ولو كان قصيرا على المشهور وعلامة النوم الثقيل سقوط شيء من يده أو انحلال حبوته أو سيلان ريقه أو بعده عن الأصوات المتصلة به لا إن خف النوم فلا ينقض لانتفاء مظنة الحدث ولو طال لكن يندب الوضوء مع الطول ومقتضى قوله وإن بنوم ثقل أن غير النوم من الجنون والإغماء والسكر لا يشترط فيه الاستثقال وهو كذلك وقوله ثقل صفة لنوم وقوله خف صفة لموصوف محذوف هو المعطوف وليس المعطوف خف أي لا بنوم خف فلا اعتراض وبعبارة أخرى حذف الموصول وأبقى صلته فلم تعطف لا إلا مفردا أي لا ما خف أي النوم الذي خف فاندفع الاعتراض أن لا لا تعطف إلا المفردات وبعبارة أخرى قوله لا خف يحتمل عطفه على ثقل وهو الظاهر لأنه مقابله ويحتمل عطفه على قصر ولا يقال لا لا تعطف الجمل لأنا نقول لا لا تعطف التي لا محل لها من الإعراب أما التي لها محل من الإعراب فتعطفها فحينئذ اندفع الاعتراض وحقيقة النوم حالة تعرض للحيوان من استرخاء أعصاب الدماغ من رطوبات الأبخرة المتصاعدة بحيث تقف المشاعر عن الإحساس رأسا وقيل ريح تأتي الإنسان إذا شمها أذهبت حواسه كما تذهب الخمرة بعقل شاربها وقيل انعكاس الحواس الظاهرة إلى الباطنة حتى يصح أن يرى الرؤيا والسنة ما تقدم النوم من الفتور وحكمة ذكر النوم بعد السنة في الآية
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي