وأرواثها وهو رجيع غير الآدمي لغلبتهما على الطرق ولمشقة الاحتراز منهما ولأن نجاستهما مختلف فيها لكن بشرط أن يدلكهما بتراب أو خزف أو غيرهما وإن كان الأفضل التراب لقوله عليه الصلاة والسلام إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور + ( رواه أبو داود ) + ويدلك كل منهما حتى لا يخرج الغسل بعده شيئا ولا يشترط زوال الريح كالاستجمار فيهما وإذا دلكا كذلك جازت الصلاة بهما والمشي بهما في المسجد غير المحصر قال في الطراز شرط الدلك أن لا يبقى بعده شيء يخرجه الغسل فقول التتائي عنه يخرجه المسح فيه نظر لأن النجاسة قد تجف فلا يخرجها المسح فيقتضي العفو حينئذ وليس كذلك لأن ما دام شيء من عينها باقيا لا عفو والذي يخرجه الغسل هو الحكم ( ص ) لا غيره فيخلعه الماسح لا ماء معه ويتيمم ( ش ) يعني أن غير أرواث الدواب وأبوالها إذا أصاب الخف أو النعل لا يعفى عنه ولا بد من غسله كالدم وبول الآدمي وخرء الكلاب وما أشبهها وإذا قلنا بعدم العفو وقد كان حكمه المسح على الخف وليس معه من الماء ما يزيل به النجاسة عن الخف ولا يمكنه جمع ماء أعضائه من غير تغير ليزيل به النجاسة فإنه ينتقل للتيمم ويبطل حكم المسح في حقه ولا يكفيه دلكه لأن الوضوء له بدل وغسل النجاسة لا بدل لها فقوله لا غيره بالجر عطف على دواب والضمير راجع لما تقدم بتأويله المذكور هنا أو ربما ذكر من روث وبول ولا يصح رجوع الضمير للخف والنعل أي فلا يعفى عن غيرهما كالثياب والأبدان لأنه وإن كان الحكم كذلك فإنه لا يلائم قول فيخلعه الماسح إلخ وقوله أي من حكمه المسح فلا يختص بمن كان على طهارة مسح فيها فيدخل من لم يتقدم له مسح لا الماسح بالفعل لأنه لا يختص به والذي حكمه المسح هو من انتقضت طهارته المائية الكاملة تقدم له مسح أم لا لأنه لما انتقضت طهارته صار حكمه المسح ( ص ) واختار إلحاق رجل الفقير وفي غيره للمتأخرين قولان ( ش ) يعني أن اللخمي وابن العربي أيضا اختار في رجل الفقير العاجز عن نعل أنه يعفى عن أثر ما يصيبها من أرواث الدواب وأبوالها إذا دلكت
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ١ · الصفحة ١١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ١ · ص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي