فيدرك فيها حقا بميراث ان له الشفعة ان ثبت حقه وان ما اغلت الأرض من غلة فهي للمشتري الاول إلى يوم يثبت حق الاخر لانه قد كان ضمنها لو هلك ما كان فيها من غراس أو ذهب به سيل
قال فان طال الزمان أو هلك الشهود أو مات البائع أو المشتري أو هما حيان فنسي اصل البيع والاشتراء لطول الزمان فان الشفعة تنقطع ويأخذ حقه الذي ثبت له وان كان امره على غير هذا الوجه في حداثة العهد وقربه وانه يرى ان البائع غيب الثمن واخفاه ليقطع بذلك حق صاحب الشفعة قومت الأرض على قدر ما يرى انه ثمنها فيصير ثمنها إلى ذلك ثم ينظر إلى ما زاد في الأرض من بناء أو غراس أو عمارة فيكون على ما يكون عليه من ابتاع الأرض بثمن معلوم ثم بنى فيها وغرس ثم اخذها صاحب الشفعة بعد ذلك
قال أبو عمر اما قوله في المستحق بميراث نصيبا في ارض ان له الشفعة فان الخلاف في ذلك قديم
فمن اوجب الشفعة له زعم انه كان حقا له ما اظهره [ شهوده ] فصار بمنزلة شريك ظاهر الملك [ في ذلك
وكذلك المستحق ] باع شريكه نصيبه في ارض مشاعة بينهما فلا خلاف ان له الشفعة في ذلك
وكذلك المستحق لانه بتقدم ملكه استحق [ ما استحق ]
ومن قال لا شفعة له زعم ان المستحق انما يثبت له الملك يوم استحق فلا شفعة له [ فيما ] كان [ له ] قبل ذلك
الا ترى انه لا يأخذ الغلة من المشتري ولا من البائع الجاحد له
وكذلك لو استحق العبد حرية على مولاه والمولى جاحد لها فلما قامت للعبد بينة بالحرية قضي له بها ولم يلزم المولى خراجه وقيمة خدمته لانه جاحد لما شهد به الشهود وانما تجب شهادتهم حكما ظاهرا من يوم شهدوا وحكم الحاكم بشهادتهم
والقائلون بالقول الاول يوجبون للمستحق الخراج أو الغلة فيما يستحقه ويأتي القول في ذلك في موضعه ان شاء الله
واما قوله فان طال الزمان أو هلك الشهود أو مات البائع أو المشتري إلى اخر كلامه في الفصل فان طول الزمان لمن كان غائبا وقامت بينته بما يوجب له الشفعة