تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد مضى القول في شفعة الغائب وما قاله مالك وغيره في ذلك والخلاف فيه كلا خلاف

واما هلاك الشهود فلا يخلو من ان يكونوا شهودا على البيع فهلكوا أو المشتري والبائع يتجاحدان ولا بينة هناك فلا شفعة في ذلك ان يكون الشهود على مبلغ الثمن هلكوا فالقول قول المشتري وان خالفه الشفيع

وقد مضت هذه المسالة ايضا بخلافها

وكذلك موت البائع والمشتري لمن كان له القيام بالشفعة لا يضر

قال مالك في هذا الموضع من ( الموطا )

والشفعة ثابتة في مال الميت كما هي في مال الحي

وقد تقدم القول في هل تورث الشفعة وذكرنا الاختلاف في ذلك

وقال أحمد بن حنبل وغيره الشفعة لا تورث الا ان يكون الميت طالبا لها

قال أبو عمر الشفعة تورث عند كل من يورث عنده الخيار [ في البيع ومن لا يورث عنده الخيار فقد تورث عنده ] الشفعة

وقد مضى [ ذلك ] في كتاب البيوع

واما قوله في المشتري والبائع أو هما حيان فليبتني اصل البيع والاشتراء لطول الزمان فان الشفعة تنقطع وياخذ [ يعني ] المستحق - حقه الذي ثبت له فقط فقد ذكرنا ان اهل العلم منهم من لا يرى للمستحق شفعة ومنهم من راها على ما وصفنا وهم في هذه المسالة على قولين

احدهما انه يشفع بقيمة الشقص كما لو جهلا الثمن بحداثة الوقت سواء

وكان مالك ومن تابعه لا يرون الشفعة عند جهل الثمن اذا طال الزمان ونسي البيع ويرونها واجبة في حداثة العهد

وقوله أو لما يرى ان البائع غيب [ ذكر ] الثمن واخفاء ليقطع بذلك حق صاحب الشفعة فحينئذ يرون الشفعة في الشقص بقيمته على ما في ( الموطا )

وقال به جماعة من اصحابه

وذكر بن عبدوس عن بن الماجشون قال اذا مات المشتري واتى الشفيع يطلب من ورثته الشفعة مع طول الزمان وقد جهل الثمن حلف الورثة ما عندهم علم ولم تكن شفعة

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٨٥