وكان أحمد بن حنبل يقول حديث معمر عن بن شهاب في الشفعة عن أبي سلمة عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم [ اصح ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ]
وقال يحيى بن معين مرسل مالك احب الي
ذكره أبو زرعة الدمشقي عنهما
وذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول اهل المدينة لا يرون الشفعة الا للشريك على حديث الزهري عن أبي سلمة [ عن جابر اذا وقعت الحدود فلا شفعة قال ورواه مالك عن الزهري عن سعيد وابي سلمة ] مرسلا وبه اقول لا ارى الشفعة لغير الشريك لا أراها للجار
قال أبو عمر في حديث بن شهاب ما ينفي الشفعة بالجوار فاذا لم تجب الشفعة للشريك اذا قسم وضرب الحدود كان الجار الملاصق لم يقسم ولا ضرب الحدود ابعد من ان يجب ذلك له
وفي حديث بن شهاب ايضا ما ينفي الشفعة في كل ما لا يقسم ولا يحتمل قسمة ولا يصلح ان يصرف فيه الحدود وذلك ينفي الشفعة في الحيوان والعروض كلها لانها ليست لموضع الحدود
واما قول أبي حنيفة واصحابه والثوري في هذا الباب فقالوا لا شفعة فيما سوى الدور والارضين والشفعة في ذلك مقسوما كان أو مشاعا واوجبوا الشفعة للجار بحديث أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ( الجار احق بسقبه ) ( 1 )
وهو حديث يرويه جماعة من ائمة [ اهل الحديث ] عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم
وحديث بن شهاب يعارضه وهو اصح اسنادا
والشفعة عند الكوفين مرتبة واولى الناس بالشفعة عندهم الذي لم يقاسم ثم الشريك المقاسم اذا بقيت له في الطريق شركة ثم الجار الملاصق
وانما تجب عندهم الشفعة في الطريق اذا لم يكن الشريك في المشاع
وكذلك لا يجب للجار الذي لا شركة له في الطريق الا عند عدم من ذكرنا أو عدم ارادته الاخذ بها