تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحجتهم في اعتبار الشركة في الطريق حديث عبد الملك بن أبي سليمان [ العرزمي ] عن عطاء عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الجار احق بسقبه ينتظر بها اذا كان غائبا اذا كانت طريقهما واحدة ) ( 1 )

وهذا حديث انفرد به عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي وهو ثقة وانكره عليه شعبة وقال لو جاء عبد الملك بحديث اخر مثل هذا لاسقطت حديثه وما حدثت عنه بشيء

وقال [ سفيان ] الثوري عبد الملك بن أبي سليمان اعدل من الميزان

قال أبو عمر قد روي مثل قول الكوفيين عن طائفة من التابعين وروي مثل قول الحجازيين عن عمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز [ وغيرهم ] وهو اصح ما قيل في ذلك من جهة الأثر ومن جهة النظر ايضا لان المشتري لا يجب ان يخرج ماله عن يده بغير طيب نفس منه الا بيقين يجب التسليم له

وروى بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص ان عمر كتب إلى شريح ان اقض بالشفعة للجار فكان يقضي بها

وسفيان عن إبراهيم بن ميسرة قال كتب الينا عمر بن عبد العزيز اذا حدت الحدود فلا شفعة قال إبراهيم فذكرت ذلك لطاووس فقال لا الجار احق

قال مالك ( 2 ) في رجل اشترى شقصا مع قوم في ارض بحيوان عبد أو وليدة أو ما اشبه ذلك من العروض فجاء الشريك ياخذ بشفعته بعد ذلك فوجد العبد أو الوليدة قد هلكا ولم يعلم أحد قدر قيمتهما فيقول المشتري قيمة العبد أو الوليدة مائة دينار ويقول صاحب الشفعة الشريك بل قيمته خمسون دينارا

قال مالك يحلف المشتري ان قيمة ما اشترى به مائة دينار ثم ان شاء ان ياخذ صاحب الشفعة اخذ أو يترك الا ان ياتي الشفيع ببينة ان قيمة العبد أو الوليدة دون ما قال المشتري

قال أبو عمر الشفيع طالب اخذ والمشتري مطلوب ماخوذ منه فوجب ان يكون القول قول المشتري مع يمينه لانه مدعى عليه والشفيع مدع ولا بينة له ولو كانت له بينة اخذ بها وعلى هذا القول جمهور الفقهاء

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٦٩