تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحديث بن شهاب هذا قد اتفق جماعة العلماء على القول به لانهم يوجبون الشفعة للشريك في المبتاع من الدور والارضين وكل ما تاخذه الحدود ويحتمل القسمة من ذلك كله وما كان مثله وانما اختلف العلماء فيما بعد ذلك على ما نذكره ان شاء الله تعالى

1381 - قال مالك انه بلغه ان سعيد بن المسيب سئل عن الشفعة هل فيها من سنة فقال نعم الشفعة في الدور والارضين ولا تكون الا بين الشركاء

1382 - مالك انه بلغه عن سليمان بن يسار مثل ذلك

وهذا قول مالك والشافعي واصحابه وجمهور فقهاء اهل الحجاز انه لا شفعة الا في المشاع مما تصلح فيه الحدود عند القسمة بين الشركاء

قال أبو عمر اجمع العلماء على ان الشفعة في الدور والأرضين والحوانيت والرباع كلها بين الشركاء في المشاع من ذلك كله وانها سنة مجتمع عليها يجب التسليم لها ولم يجمعوا أنها لا تكون الا بين الشركاء لان منهم من اوجبها للجار الملاصق وهم اكثر اهل العراق ومنهم من اوجبها اذا كانت الطريق واحدة ومنهم من اوجبها في كل شيء مشاع بين الشركاء من جميع الاشياء من الحيوان والعروض والاصول كلها وغيرها وهو قول شاذ قاله بعض اهل مكة وروى فيه حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم واما السنة المجتمع عليها فعلى ما قال سعيد بن المسيب وعلى ما حكاه مالك انه الامر الذي لا اختلاف فيه عندهم - يعني في المدينة وفيه من الاخبار المنقولة بنقل العدول الاحاد حديث بن شهاب المذكور في هذا الباب وقد أسند ه معمر وجوده

ذكر عبد الرزاق وغيره عن معمر انه اخبرهم عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله [ انه ] قال ( انما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم فاذا وقعت الحدود ( 1 ) وصرفت الطرق فلا شفعة

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٦٧