تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثير [ بن عفير ] قال حدثني مفضل بن فضالة عن يونس بن يزيد عن سعد بن إبراهيم قال حدثني اخي المسور بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( اذا اقيم الحد على السارق فلا غرم عليه )

قال مالك ( 1 ) في القوم ياتون إلى البيت فيسرقون منه جميعا فيخرجون بالعدل يحملونه جميعا أو الصندوق أو الخشبة أو بالمكتل ( 2 ) أو ما اشبه ذلك مما يحمله القوم جميعا انهم اذا اخرجوا ذلك من حرزه وهم يحملونه جميعا فبلغ ثمن ما خرجوا به من ذلك ما يجب فيه القطع وذلك ثلاثة دراهم فصاعدا فعليهم القطع جميعا

قال وان خرج كل واحد منهم بمتاع على حدته فمن خرج منهم بما تبلغ قيمته ثلاثة دراهم فصاعدا [ فعليه القطع ومن لم يخرج منهم بما تبلغ قيمته ثلاثة دراهم فصاعدا ] فلا قطع عليه

قال أبو عمر من الاختلاف في هذه المسالة ما ذكره المزني عن الشافعي قال واذا كانوا ثلاثة فحملوا متاعا واخرجوه معا فبلغ ثلاثة ارباع دينار قطعوا وان نقص شيئا لم يقطعوا وان اخرجوه متفرقا فمن اخرج ما يساوي ربع دينار قطع وان لم يساو ربع دينار لم يقطع قال ولو نقبوا جميعا ثم اخرج بعضهم ولم يخرج بعض قطع المخرج خاصة

واما أبو حنيفة واصحابه فذكر الطحاوي عنهم قال ولا قطع على جماعة سرقوا حتى يكون لكل واحد منهم [ قيمة ] عشرة دراهم فصاعدا ومن سرق من رجلين عشرة دراهم سرقة واحدة قطع فيها

وقال في موضع اخر ومن دخل عليه جماعة فولي رجل منهم اخذ متاعه وحمله قطعوا جميعا

قال أبو عمر هذا تناقض ظاهر وممن قال بقول مالك في الرجلين أو اكثر يسرقون مقدار ربع دينار انهم يقطعون فيه أحمد بن حنبل وابو ثور قياسا على القوم يشتركون في القتل انهم يقتلون بالواحد اذا اشتركوا في قتله

واختلف الفقهاء ايضا في النفر يدخلون الدار ويجمعون المتاع ويحملونه على احدهم ويخرجون معه

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٥٦