وقال الشافعي يتبع به دينا اذا استهلكه ويلزمه غرم ما سرق مليا أو معدما لان القطع حق لله عز وجل والغرم حق للمسروق منه
قال وقد اجمعوا انه لو وجده ربه بيد السارق اخذه وان قطعت يده به وكذلك اذا استهلكه يغرمه في حال اليسر والعسر كسائر المستهلكات من اموال المسلمين
وبه قال أبو ثور واحمد واسحاق
وهو قول إبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان ويحيى بن سعيد الانصاري والليث بن سعد وعثمان البتي
وقال سفيان الثوري والحسن بن صالح بن حي وابو حنيفة واصحابه اذا قطعت يد السارق فلا غرم عليه مليا ولا عديما الا ان يوجد الشيء معه فيؤخذ منه
وهو قول عطاء والشعبي وبن سيرين ومكحول
وبه قال بن أبي ليلى وبن شبرمة
وحجة من قال بهذا القول ما حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد [ بن اسيد ] قال حدثني حمزة بن علي قال حدثني أحمد بن شعيب قال حدثني أحمد بن منصور قال حدثني حسان بن عبيد الله قال حدثني المفضل بن فضالة عن يونس بن يزيد قال سمعت سعد بن إبراهيم يحدث عن المسور بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا يغرم السارق اذا اقيم عليه الحد ) ( 1 )
قال أبو عمر هذا ليس بالقوي عندهم والمسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف اخو سعد بن إبراهيم وصالح بن إبراهيم لم يسمع من عبد الرحمن بن عوف ولو ثبت هذا الحديث لوجب القول به ولكنه عندهم غير ثابت لانه منقطع وان كان قد وصله سعيد بن [ كثير عن ] عفير عن المفضل عن يونس عن سعد عن اخيه المسور بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف فان ثبت فالقول به اولى والا فالقياس ما قاله الشافعي ومن تابعه وبالله التوفيق
اخبرنا أحمد بن محمد قال حدثني أحمد بن المفضل قال حدثني محمد بن جرير قال حدثني أحمد بن الحسن الترمذي قال حدثني سعيد بن