تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال الشافعي وابو ثور القطع على الذي اخرج المتاع وحده

واختلف اصحاب أبي حنيفة فمنهم من قال يقطعون كلهم ومنهم من قال لا يقطع الا الذي اخرج المتاع

واختلف في ذلك قول مالك ايضا

فروى بن أبي اويس عنه انه قال يقطعون جميعا قال انما ذلك بمنزلة ما لو حملوه على حمار أو غيره من الدواب

وروى بن القاسم عنه انه قال لا يقطع الا الذي حملة وحده

قال مالك ( 1 ) الامر عندنا انه اذا كانت دار رجل مغلقة عليه ليس معه فيها غيره فانه لا يجب على من سرق منها شيئا القطع حتى يخرج به من الدار كلها وذلك ان الدار كلها هي حرزه فان كان معه في الدار ساكن غيره وكان كل انسان منهم يغلق عليه بابه وكانت حرزا لهم جميعا فمن سرق من بيوت تلك الدار شيئا يجب فيه القطع فخرج به إلى الدار فقد أخرجه من حرزه إلى غير حرزه ووجب عليه فيه القطع

قال أبو عمر هذا كله قول الشافعي وابي حنيفة

وبه قال أبو ثور واحمد واسحاق

وقال أبو يوسف ومحمد لا قطع في الدار المشتركة حتى يخرج السارق بالسرقة من الدار كلها

قال مالك ( 2 ) والامر عندنا في العبد يسرق من متاع سيده انه ان كان ليس من خدمه ولا ممن يأمن على بيته ثم دخل سرا فسرق من متاع سيده ما يجب فيه القطع فلا قطع عليه وكذلك الامة اذا سرقت من متاع سيدها لا قطع عليها

قال أبو عمر الجمهور من العلماء الذين هم حجة على من شذ عنهم اجمعوا على ان العبد لا يقطع في ما سرق من مال سيده وسيدته وكذلك الامة لا قطع عليها في ما سرقت من مال سيدها وسيدتها مما يؤتمن عليه ومما لا يؤتمنون عليه

وهو قول مالك [ والليث ] وابي حنيفة والشافعي واصحابهم ] والثوري والاوزاعي واحمد واسحاق وابراهيم ] والطبري

وقال أبو ثور يقطع العبد اذا سرق من سيده الا ان يمنع منه اجماع

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٥٧