تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عمر معناه أو بغير فساد في الأرض فدل على ان الفساد في الأرض وان لم يكن قتلا فهو كالقتل والفساد المجتمع عليه هنا قطع الطريق وسلب المسلمين واخافة سبلهم

والقول الثاني ان الحكم في المحارب انه ان قتل قتل وان اخذ المال وقتل وصلب وان اخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف وان اخاف السبيل فقط لم يكن عليه غير النفي

وروي هذا ايضا عن بن عباس ومجاهد [ وعطاء وابراهيم النخعي والحسن البصري

وهو قول أبي مجالد والضحاك ] وسعيد بن جبير وقتادة

وهو قول اهل العلم

و ( أو ) عند هؤلاء للتفضيل

والى هذا ذهب الشافعي وابو حنيفة [ والاوزاعي ] واصحابهما والثوري [ واحمد ] واسحاق

وقال الشافعي تقام عليهم الحدود على قدر اختلاف افعالهم من قتل منهم واخذ المال قتل وصلب واذا قتل ولم ياخذ مالا قتل ودفع إلى [ اوليائه ] يدفنوه ومن اخذ مالا ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف في مكان واحد وحسمع على عضوه بالنار قبل ان يقطع الاخر ومن حضر وكثر وهيب وكان ردءا عزر وحبس

قال أبو عمر نحو هذا قول الكوفيين وسائر من ذكرنا من الفقهاء والنفي عندهم ان يحبسوا حتى يحدثوا توبة

وقال مالك النفي ان يخرج إلى بلد اخر ويحبس هناك في [ السجن ]

وقال يحيى بن سعيد الانصاري ينفى من بلده إلى بلد غيره ولم يذكر حبسا

وقال عبد الملك بن الماجشون قول أبي وبن دينار والمغيرة ان نفي المحارب [ انما هو ان ] يطلبه الامام لاقامة الحد [ عليه ] فيهرب وليس كنفي الزاني البكر

وهو قول بن شهاب

قال أبو عمر في صلب المحارب اقوال لاهل العلم وكذلك في نفيه ايضا لاهل العلم اقوال واعتلالات وتوجيهات واختصرنا ذلك كله خوف الاطالة وشرطنا الاختصار والاشارة إلى ما اشار إليه مالك رحمه الله

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٥٣