لاجماع العلماء - ما وجد في ايديهم من اموال المسلمين واهل الذمة ايضا
وقال مالك يؤخذون بالدم اذا طلبه وليه
وقال الليث لا يؤخذون به
وقال الشافعي تضع عن المحارب توبته حد الله عز وجل الذي وجب لمحاربته ولا تسقط عنه حقوق بني ادم
وقال أبو حنيفة ان لم يقدر الامام على قطاع الطريق حتى جاؤوا تائبين وضعت عنهم حقوق الله عز وجل التي كانت تقام عليهم [ لو لم يتوبوا ويرجع حكم ما اصابوا من القتل والجراح إلى اولياء المقتولين والمجروحين فيكون حكمهم في ذلك كحكمهم لو اصابوا ذلك على غير قطع الطريق
قال أبو عمر هذا كله ليس هو الحكم عند أحد من العلماء في من اسلم من الكفار قبل ان يقدر عليه فدل ذلك على فساد قول من قال نزلت الاية في اهل الشرك
وقال الفقهاء [ واهل ] اللغة معنى قوله عز وجل يحاربون الله [ المائدة 33 ] يحاربون [ اهل ] دين الله عز وجل
واما اختلاف العلماء في جزاء المحاربين هل هو على قدر الاستحقاق أم على تخيير الامام
فروي عن بن عباس ومجاهد والحسن وسعيد بن المسيب وعطاء وابراهيم ان الامام مخير يحكم فيهم بما شاء من الاوصاف التي ذكر الله عز وجل في الاية من القتل أو الصلب أو القطع أو النفي
و ( أو ) عند هؤلاء للتخيير
وممن قال بذلك مالك والليث وابو ثور
قال مالك ذلك إلى اجتهاد الامام يستشير بذلك اهل العلم والراي والفضل على قدر جرم المحارب وافساده
وليس ذلك إلى سوى الامام
قال مالك الفساد في الأرض القتل واخذ المال قال الله عز وجل وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد [ البقرة 205 ]
وقال عز وجل من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا [ المائدة