تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عمر روي هذا الحديث عن زريق صاحب ايلة كما رواه مالك وانما اشكل على زريق بن حكيم قطع يد العبد اذا سرق لما سمع فيه من الاختلاف [ والله اعلم - فاراد ان يقف من ذلك على راي امين في المسالة ولم ير عمر بن عبد العزيز الاختلاف ] في ذلك شيئا اذا لم تكن سنة من النبي صلى الله عليه وسلم فبين فيها مراد الله من تخصيص [ الله ] الاية في الاباق من العبيد كما بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المقدار الذي [ يجب ] فيه القطع حمل الاية على ظاهرها وعمومها

وهذا اصل صحيح ومذهب جميل

1551 - مالك انه بلغه ان القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعروة بن الزبير كانوا يقولون اذا سرق العبد الابق ما يجب فيه القطع قطع

[ قال مالك وذلك الامر الذي لا اختلاف فيه عندنا ان العبد الابق اذا سرق ما يجب فيه القطع قطع ]

قال أبو عمر على هذا قول مالك والشافعي وابي حنيفة واصحابهم والثوري والاوزاعي والليث واحمد واسحاق وابي ثور وداود وجمهور اهل العلم - اليوم بالامصار وانما وقع الاختلاف فيه قديما ثم انعقد الاجماع بعد ذلك والحمد لله كثيرا

ومن الاختلاف بين السلف ما رواه معمر عن الزهري قال دخلت على عمر بن عبد العزيز فسالني ايقطع العبد الابق اذا سرق قلت لم اسمع فيه بشيء فقال لي عمر كان عثمان ومروان لا يقطعانه

قال الزهري فلما استخلف يزيد بن عبد الملك رفع إليه عبد ابق سرق فسالني عنه فاخبرته بما اخبرني به عمر بن عبد العزيز عن عثمان ومروان فقال اسمعت فيه بشيء قلت لا الا ما اخبرني به عمر قال فوالله لاقطعنه

قال الزهري فحججت عامئذ فلقيت سالم بن عبد الله فسالته فاخبرني ان غلاما لعبد الله بن عمر سرق [ وهو ] ابق فرفعه [ بن ] عمر إلى سعيد بن العاص وهو امير على المدينة فقال ليس عليه قطع انا لا نقطع آبقا قال فذهب به بن عمر فقطعت يده وقام عليه حتى قطع

وروى الثوري ومعمر عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن بن عباس انه كان لا يرى على عبد ابق سرق قطعا

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٣٨