تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس فيه اكثر من فتيا عائشة بقطع [ يد ] العبد السارق وقولها القطع في ربع دينار فصاعدا

وسياتي القول في الحرز في موضعه من باب جامع القطع ان شاء الله عز وجل

ولم يختلف العلماء فيمن اخرج الشيء المسروق من حرزه سارقا له وبلغ المقدار الذي تقطع فيه يده ان عليه القطع حرا كان أو عبدا ذكرا كان أو انثى مسلما كان أو ذميا لان العبد الابق اذا سرق اختلف السلف في قطعه ولم يختلف [ ائمة ] فقهاء الامصار في ذلك [ والحمد لله ]

| 1 ( 8 - باب ما جاء في قطع الابق والسارق )

1549 - مالك عن نافع ان عبدا لعبد الله بن عمر سرق وهو ابق فارسل به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص وهو امير المدينة ليقطع يده فابى سعيد ان يقطع يده وقال لا تقطع يد الابق السارق اذا سرق فقال له عبد الله بن عمر في أي كتاب الله وجدت هذا ثم امر به عبد الله بن عمر فقطعت يده

قال أبو عمر في هذا الخبر لمذهب مالك في ان السيد لا يقطع يد عبده في السرقة وان كان قد اختلف عنه [ في حده ] في الزنى ولم يختلف عنه انه لا يقطع السيد عبده في السرقة لان قطع السارق إلى السلطان فلما لم يرض بن عمر الحد يقام على يدي السلطان وراه حدا معطلا [ قام لله عز وجل ]

وقد ذكرنا اختلاف العلماء في هذه المسالة فيما مضى

1550 - مالك عن زريق بن حكيم انه اخبره انه اخذ عبدا ابقا قد سرق قال فاشكل علي امره قال فكتبت فيه إلى عمر بن عبد العزيز اساله عن ذلك وهو الوالي يؤمئذ قال فاخبرته انني كنت اسمع ان العبد الابق اذا سرق وهو ابق لم تقطع يده قال فكتب الي عمر بن عبد العزيز نقيض كتابي يقول كتبت الي انك كنت تسمع ان العبد الابق اذا سرق لم تقطع يده وان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ^ والسارق والسارقة فاقطعونا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم ^ [ المائدة 38 ] فان بلغت سرقته ربع دينار فصاعدا فاقطع يده

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٣٧