تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت الخوارج وطائفة من اهل الكلام كل سارق بالغ سرق ما له قيمة قلت أو كثرت فعليه القطع

واحتج بعض المتاخرين ممن ذهب إلى هذا ما حدثناه سعيد وعبد الوارث قالا حدثني قاسم قال حدثني محمد قال حدثني أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني أبو معاوية عن الاعمش [ عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده ) ( 1 )

وهذا حديث شاذ ويحتمل ان يكون معناه القليل لان مقدار ما تقطع فيه يد السارق في جناية يده قليل

وقد قيل ان حديث أبي هريرة هذا كان في حين نزول الاية ثم احكمت الامور بعد احكمها الله تعالى بان سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين مراد الله من كتابه فقال ما رواه الزهري وغيره عن عمرة عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ] ( لا قطع الا في ربع دينار فصاعدا )

وقد قيل انه اراد عليه الصلاة والسلام بذكر البيضة في حديث أبي هريرة بيضة الحديد وليس بشيء والصواب ما قدمت لك والله اعلم

ذكر أبو بكر قال حدثني حاتم بن إسماعيل قال حدثني جعفر بن محمد عن أبيه ان عليا رضي الله عنه انه قطع يد سارق في بيضة حديد ثمنها ربع دينار

1548 - قال أبو عمر ذكر مالك في هذا الباب حديثه عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة قالت خرجت عائشة إلى مكة ومعها مولاتان لها ومعهما غلام لبني عبد الله بن أبي بكر الصديق فبعثت مع المولاتين ببرد مرجل قد خيط عليه خرقة خضراء قالت فاخذ الغلام البرد ففتق عنه فاستخرجه وجعل مكانه لبدا أو فروة وخاط عليه فلما قدمت المولاتان المدينة دفعتا ذلك إلى اهله فلما فتقوا عنه وجدوا فيه اللبد ولم يجدوا البرد فكلموا المراتين فكلمتا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أو كتبتا اليها واتهمتا العبد فسئل العبد عن ذلك فاعترف فامرت به عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقطعت يده وقالت عائشة القطع في ربع دينار فصاعدا

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٣٦