واتفق مالك وابو حنيفة واصحابهما والثوري والليث بن سعد انه اذا قذفهم بقول واحد أو افرد كل واحد منهم فليس عليه الا حد واحد ما لم يحد ثم يقذف بعد الحد
وقال بن أبي ليلى اذا قال لهم يا زناة فعليه حد واحد وان قال لكل واحد منهم يا زان فلكل واحد منهم حد
وهو قول الشعبي في رواية وقول أحمد ايضا
وقال عثمان البتي اذا قذف جماعة فعليه لكل واحد منهم حد فان قال لرجل زنيت بفلانه فعليه حد واحد لان أبا بكرة واصحابه ضربهم عمر حدا واحدا ولم يحدهم للمراة
قال أبو عمر تناقض البتي في هذه المسالة وليس ما احتج به من فعل عمر [ حجة لان المراة لم تطلب حدها عند عمر وانما الحد لمن طلبه وقام فيه وهذا ايضا من فعل عمر يدل على ان حد القذف من حقوق الادميين لا يقوم به السلطان الا ان يطلب المقذوف ذلك عنده
وقال الحسن بن حي اذا قال من دخل هذه الدار فهو زان ضرب لكل من دخلها الحد اذا [ طلب ] ذلك
وقال الشافعي فيما ذكر عنه المزني اذا قذف جماعة بكلمة واحدة فلكل واحد منهم حد وان قال يا بن الزانيين فعليه حدان
وقال في احكام القران اذا قذف [ امراته ] برجل لاعن ولم يحد الرجل
وفي البويطي عنه مثل قول مالك
قال أبو عمر الحجة لمالك ومن قال بقوله حديث انس وغيره ان هلال بن امية قذف امراته بشريك بن سحماء فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلاعن بينهما ولم يحد لشريك ( 1 ) ولا يختلفون ان من قذف [ امراته ] برجل فلاعن لم يحد الرجل
ومن حجة من قال على قاذف الجماعة لكل واحد منهم حد اجماعهم على انه لو عفا أحد المقذوفين كان لمن جمعه القذف معه ان يقوم - ان شاء - بحده ولو