تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا قال الاصمعي وكيف تلقي جلدة راسها من وراء الدار ولكن انما اراد بالفروة القناع يقول ليس عليها قناع ولا حجاب لانها تخرج إلى كل موضع يرسلها [ اهلها إليه ] لا تقدر على الامتناع من ذلك وكذلك لا تكاد تمتنع من الفجور فكانه راى ان لا حد عليها اذا فجرت بهذا المعنى

قال وقد روي تصديق ذلك في حديث مفسر حدثناه زيد عن جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم قال تذاكرنا يوما قول عمر هذا فقال سعد بن حرملة انما ذلك من قول عمر في الرعايا فاما اللواتي قد احصنهن مواليهن فانهن اذا احدثن حددن

قال أبو عبيد هكذا جاء في هذا الحديث الرعايا واما العربية فرواعي

قال أبو عمر ظاهر حديث عمر هذا ان لا حد على الامة الا ان تحصن بالتزويج وقد قيل ان معناه ان لا حد على الامة - كانت ذات زوج أو لم تكن لانه لا حجاب عليهما ولا قناع وان كانت ذات زوج

وقد روي عن بن عباس ان لا حد على عبد ولا ذمي الا انه قول مجمل يحتمل التاويل

وروي عنه ايضا ان ليس على الامة حد حتى تحصن رواه بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد عنه

وهو قول طاوس وعطاء

وروي عن بن جريج عن بن طاوس عن أبيه انه كان لا يرى على العبد ولا على الامة حدا الا ان ينكح الامة حر فينكحها فيجب عليها شطر الجلد

قال بن جريج قلت لعطاء عبد زنى ولم يحصن قال يجلد غير حد

قال أبو عمر كل من لا يرى على الامة حدا حتى تنكح يرى ان تؤدب وتجلد دون الحد ان زنت ورووا حديث أبي هريرة وزيد بن خالد على هذا المعنى

وممن قال لا حد على الامة حتى تحصن بزوج ما تقدم عن عمر وابي الدرداء وبن عباس وطاوس وابي عبيد القاسم بن سلام

واما الذين قالوا احصانها اسلامها فيرون عليها الحد اذا زنت كانت قد تزوجت قبل ذلك أم لا

روي ذلك عن بن مسعود وغيره

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٠٦