تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد روى هذا الحديث سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر فيه ولم تحصن ورواه عن سعيد المقبري الليث بن سعد واسامة بن سعد وعبيد الله بن عمر واسماعيل بن امية وقد ذكرنا الاسانيد عنهم وعن سائر رواة بن شهاب في ( التمهيد )

ورواية ايوب بن موسى ( فليجلدها الحد ) ولا نعلم احدا ذكر فيها الحد غيره وكلهم يقول ولا يعيرها ولا يثرب عليها

واجمع العلماء على ان الامة اذا تزوجت فزنت ان عليها نصف ما على الحرة البكر من الجلد لقول الله عز وجل فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب [ النساء 25 ]

والاحصان في الاماء على وجهين عند العلماء منهم من يقول فاذا احصن أي تزوجن ومنهم من يقول احصان الامة اسلامها

واختلف القراء في القراءة في هذه الكلمة

فمنهم من قرأ احصن بضم الهمزة وكسر الصاد يريدون تزوجن واحصن بالازواج يعني احصنهن غيرهن يعني الازواج بالنكاح

وقد قيل احصن بالاسلام فالزوج محصنها والاسلام محصنها

ومن قرا بفتح الهمزة والصاد اراد تزوجن أو اسلمن على مذهب من قال ذلك

والمعنيان في القراءتين متقاربان متداخلان

وقد ذكرنا في ( التمهيد ) كل من قرا بالقراءتين من الصحابة والتابعين وسائر القراء في امصار المسلمين

وكان بن عباس يقول اذا احصن بالازواج وكان يقول ليس على الامة حد حتى تتزوج

وروى عطية بن قيس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مثله

[ وروي عن عمر ] ما يشبهه

وروى عمرو بن دينار وعطاء عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه انه سال عن عمر بن الخطاب عن الامة كم حدها

قال القت بفروتها من وراء الدار

قال أبو عبيد لم يذكر بقوله هذا الفروة بعينها لان الفروة جلدة الراس

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٥٠٥