وليدته بجرح اصابه واحد منهما فليس عليه اكثر من ذلك وان كثر العقل فاذا لم يستطع سيد أم الولد ان يسلمها لما مضى في ذلك من السنة فانه اذا اخرج قيمتها فكانه أسلمها فليس عليه اكثر من ذلك
وهذا احسن ما سمعت وليس عليه ان يحمل من جنايتها اكثر من قيمتها
قال أبو عمر قوله وهذا احسن ما سمعت في ما وصف دليل على انه قد سمع [ الاختلاف ] فيه
ومن الاختلاف في ذلك ما رواه انس بن الوليد عن أبي يوسف قال سالت ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أم ولد قتلت رجلا قال يقال لمولاها اد دية قتيلها فان فعل ذلك والا اعتقتها عليه وجعلت دية قتيلها على عاقلتها
وقال الليث بن سعد في جناية أم الولد يخير المولى بين ان يؤدي عقل جنايتها بينه وبين قيمة رقبتها وان شاء اسلمها لتسعى في قيمتها ليس على المولى غير ذلك
قال مالك واصحابه ليس إلى اسلام أم الولد بجنايتها سبيل وعلى السيد ان يفديها بجنايتها الا ان تكون الجناية اكثر من قيمة رقبتها فليس عليه اكثر من قيمة رقبتها امة وانما عليه الاقل من قيمة الرقبة أو ارش الجناية فان جنت بعد ذلك كان عليه ايضا اخراج قيمتها مرة ثانية وكذلك ثالثة ورابعة واكثر
وبهذا قال المغيرة المخزومي
[ وروي ] عن مالك انه ليس [ على سيدها ] ان يخرج على قيمتها الا قيمة واحدة
وبه قال بن القاسم
وكذلك اختلف قول الشافعي فيها على هذين القولين
ذكر المزني عن الشافعي ان جنت أم الولد ضمن سيدها الاقل من الارش أو القيمة فان جنت اخرى ففيها قولان
احدهما ان الثاني يشارك الاول في تلك القيمة ثم هكذا كلما جنت
والقول الثاني ان المولى يغرم قيمة اخرى للثاني وكذلك كلما جنت
واما أبو حنيفة فام الولد عنده والمدبر سواء لا سبيل إلى اسلام واحد منهما بجنايته وعلى السيد الاقل من ارش الجناية أو قيمة الرقبة فان جنتا بعد ذلك فالمجني عليه شريك الاول