تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضحة ( 1 ) عقلها خمسون دينارا وكان على سيد العبد من الدين خمسون دينارا

قال مالك فانه يبدا بالخمسين دينارا التي في عقل الشجة فتقضى من ثمن العبد ثم يقضى دين سيده ثم ينظر إلى ما بقي من العبد فيعتق ثلثه ويبقى ثلثاه للورثة فالعقل اوجب ( 2 ) في رقبته من دين سيده ودين سيده اوجب من التدبير الذي انما هو وصية في ثلث مال الميت فلا ينبغي ان يجوز شيء من التدبير وعلى سيد المدبر دين لم يقض وانما هو وصية وذلك ان الله تبارك وتعالى قال من بعد وصية يوصي بها أو دين قال مالك فان كان في ثلث الميت ما يعتق فيه المدبر كله عتق وكان عقل جنايته دينا عليه يتبع به بعد عتقه وان كان ذلك العقل الدية كاملة وذلك اذا لم يكن على سيده دين

وقال مالك في المدبر اذا جرح رجلا فاسلمه سيده إلى المجروح ثم هلك سيده وعليه دين ولم يترك مالا غيره فقال الورثة نحن نسلمه إلى صاحب الجرح وقال صاحب الدين انا ازيد على ذلك انه اذا زاد الغريم شيئا فهو اولى به ويحط عن الذي عليه الدين قدر ما زاد الغريم على دية الجرح فان لم يزد شيئا لم ياخذ العبد

وقال مالك في المدبر اذا جرح وله مال فابى سيده ان يفتديه فان المجروح ياخذ مال المدبر في دية جرحه فان كان فيه وفاء استوفى المجروح دية جرحه ورد المدبر إلى سيده وان لم يكن فيه وفاء اقتضاه ( 3 ) من دية جرحه واستعمل المدبر بما بقي له من دية جرحه

قال أبو عمر قد احتج مالك في هذا الباب واوضح ما ذهب إليه فالزيادة فيه تكلف

واما اختلاف الفقهاء في جراح المدبر فجملة قول مالك في ذلك اذا جنى المدبر اسلم السيد خدمته ان شاء وان شاء فداه فان مات سيده خرج حرا من ثلثه واتبعه الجاني بما جنى

وسنذكر قوله في جناية أم الولد في الباب بعد هذا ان شاء الله تعالى

واما أبو حنيفة فالمدبر عنده وام الولد سواء لا سبيل إلى اسلام واحد

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٥٤