تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مالك يحال بينه وبين العبد ويخارج على سيده النصراني ولا يباع عليه حتى يتبين امره فان هلك النصراني وعليه دين قضي دينه من ثمن المدبر الا ان يكون في ماله ما يحمل الدين فيعتق المدبر

قال أبو عمر للشافعي في هذه المسالة قولان احدهما كقول مالك

والاخر يباع عليه ساعة اسلم

واختاره المزني لان المدبر وصية ولا يجوز ترك مسلم في ملك مشرك يذله وقد صار بالاسلام عدوا له

وقال الليث بن سعد يباع على النصراني [ من مسلم يعتقه ويكون ولاؤه للذي اشتراه واعتقه ] ويدفع إلى النصراني ثمنه

وقال سفيان والكوفيون اذا اسلم النصراني قوم قيمته فسعى في قيمته فان مات النصراني قبل ان يفرغ المدبر من سعايته عتق العبد وبطلت السعاية

| 1 ( 6 - باب جراح المدبر )

1519 - مالك انه بلغه ان عمر بن عبد العزيز قضى في المدبر اذا جرح ان لسيده ان يسلم ما يملك منه إلى المجروح فيختدمه المجروح ويقاصه بجراحه من دية جرحه فان ادى قبل ان يهلك سيده رجع إلى سيده

قال مالك والامر عندنا في المدبر اذا جرح ثم هلك سيده وليس له مال غيره انه يعتق ثلثه ثم يقسم عقل الجرح اثلاثا فيكون ثلث العقل على الثلث الذي عتق منه ويكون ثلثاه على الثلثين اللذين بايدي الورثة ان شاؤوا اسلموا الذي لهم منه إلى صاحب الجرح وان شاؤوا اعطوه ثلثي العقل وامسكوا نصيبهم من العبد وذلك ان عقل ذلك الجرح انما كانت جنايته من العبد ولم تكن دينا على السيد فلم يكن ذلك الذي احدث العبد بالذي يبطل ما صنع السيد من عتقه وتدبيره فان كان على سيد العبد دين للناس مع جناية العبد بيع من المدبر بقدر عقل الجرح وقدر الدين ثم يبدا بالعقل الذي كان في جناية العبد فيقضى من ثمن العبد ثم يقضى دين سيده ثم ينظر إلى ما بقي بعد ذلك من العبد فيعتق ثلثه ويبقى ثلثاه للورثة وذلك ان جناية العبد هي اولى من دين سيده وذلك ان الرجل اذا هلك وترك عبدا مدبرا قيمته خمسون ومائة دينار وكان العبد قد شج رجلا حرا

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٥٣