تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفواكه التي يجوز فيها التفاضل يدا بيد فان مالكا لم يجز قسمتها على التحري وكان يقول المخاطرة تدخله حتى يتبين فضل [ أحد ] النصيبين على صاحبه

قال وقال مطرف وبن الماجشون واشهب لا بأس باقتسامه على التحري والتعديل أو على التجاوز والرضا بالتفاضل

وهو قول اصبغ

قال وبه اقول لان ما جاز فيه التفاضل جاز فيه التحري

وذكر سحنون عن بن القاسم عن مالك انه سأله غير مرة عن قسمة الفواكه بالخرص فأبى ان يرخص في ذلك

قال وذلك ان بعض اصحابنا ذكر انه سأل مالكا عن قسمة الفواكه بالخرص فأرخص فيه فسألته عن ذلك فأبى ان يرخص لي فيه

وقال اشهب سألت مالكا مرات عن تمر النخل والاعناب وغيرها من الثمار تقسم بالخرص فكل ذلك يقول [ لي ] اذا طابت الثمرة من النخل وغيرها اقسمت بالخرص

واختار هذه الرواية يحيى بن عمر قياسا على جواز العرايا [ وغيرها بالخرص ] في غير النخل [ والعنب ] كما تجوز في النخل والعنب

قال ويجوز بيع ذلك كله بعضه ببعض بخرصه إلى الجذاذ

قال أبو عمر اما قوله ويجوز بيع ذلك كله بخرصه إلى الجذاذ ] فلا اعلم احدا قاله قبل يحيى بن عمر في بيع الثمار بعضها ببعض الا [ في ] العرايا خاصة

واما في غير العرايا فلا وكيف يجوز ذلك وهو تدخله المزابنه المنهي عنها ويدخله بيع الرطب باليابس وبيع الطعام بالطعام نسيئة

وانما اجاز مالك ذلك في العرايا خاصة لما ورد فيها من تخصيص مقدارها من المزابنة

قال يحيى بن عمر اشهب لا يشترط في الثمار الا طيبها ثم يقسمها بين اربابها بالخرص ولا يلتفت إلى اختلاف حاجاتهم

ورواه عن مالك

قال وبن القاسم يقول لا يجوز ان يقتسم بينهم بالخرص الا ان يختلف غرض كل واحد منهم فيريد احدهما ان يبيع ويريد الاخر ان ييبس ويدخر ويريد الاخر ان يأكل فحينئذ يجوز لهم قسمتها بالخرص اذا وجد من اهل المعرفة من

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٥