تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعرف الخرص فان لم تختلف حاجتهم لم يجز ذلك وان اتفقوا على ان يبيعوا أو على ان يأكلوا رطبا أو على ان يجدوها تمرا لم يقتسموها بالخرص

واما الشافعي فتحصيل مذهبه ان الشركاء في النخل المثمر اذا اقتسمت الاصول بما فيها من الثمرة جاز لان الثمرة تبع الاصول بالقسمة والقسمة عنده مخالفة للبيوع قال لانها تجوز بالقرعة والبيع لو وقع بالقرعة لم يجز ( وايضا ) فان الشريك يجبر على القسمة ولا يجبر على البيع وايضا فان التحابي في [ قسمة الصدقة وغيرها ] جائز وذلك معروف وتطوع ولا يجوز ذلك في البيع

ولا يجوز عند الشافعي قسمة الثمرة دون الاصول قبل طيبها بالخرص على حال وتجوز عنده قسمتها مع الاصول على ما وصفنا

وقد قال في كتاب الصرف تجوز قسمتها بالخرص اذا طابت وحل بيعها والاول اشهر في مذهبه عند اصحابه

قال مالك ( 1 ) اذا ساقى الرجل النخل وفيها البياض فما ازدرع الرجل الداخل في البياض فهو له

قال وان اشترط صاحب الأرض انه يزرع في البياض لنفسه فذلك لا يصلح لان الرجل الداخل في المال يسقي لرضب الأرض فذلك زيادة ازدادها عليه

قال وان اشترط الزرع بينهما فلا بأس بذلك اذا كانت المؤونة كلها على الداخل في المال البذر والسقي والعلاج كله فان اشترط الداخل في المال على رب المال ان البذر عليك كان ذلك غير جائز لانه قد اشترط على رب المال زيادة ازدادها عليه وانما تكون المساقاة على ان على الداخل في المال المؤونة كلها والنفقة ولا يكون على رب المال منها شيء فهذا وجه المساقاة المعروف

قال أبو عمر لم يجز مالك في المساقاة الا ما وردت به السنة فيها والعمل لانها خارجة عن [ اصول البياعات والاجارات فلم يتعد بها موضعها كسائر المخصوصات الخارجة عن ] اصولها الاستثناء بها منها وغيره يجيز ان يكون البذر في البياض منهما معا ويقول ذلك ما جوز وابعد من المزارعة [ عندهما بالثلث ] وهي كراء الأرض ببعض ما تخرجه

هذا قول الشافعي واصحابه

واما أبو يوسف ومحمد فالمزارعة عندهما بالثلث والربع جائزة

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٦