كانت قيمة الكتابة اقل من قيمة رقبته وضع ذلك في ثلث سيده وان كانت قيمته اقل من قيمة كتابته وضع ذلك في الثلث الاول منهما ثم يخرج حرا بتلك القيمة
قال أبو عمر وهذا خلاف ما رواه [ يحيى ] في ( الموطأ ) في هذه المسألة وقد تقدم لمالك في ( الموطأ ) اصل ما ذكره بن عبد الحكم ومضى القول فيه
قال مالك ( 1 ) في رجل قال في وصيته غلامي فلان حر وكاتبوا فلانا تبدا العتاقة على الكتابة
وذكر بن عبد الحكم هذه المسألة وزاد فان فضل شيء خير الورثة بين ان يمضوه مكاتبا أو يعتقوا ما حمل الثلث منه بتلا
قال أبو عمر انما بدا بالعتاقة لانه عتق متيقن وحرمته قد ثبتت والكتابة ليست كذلك لانه قد يعجز صاحبها فيعود رقيقا
وسنذكر مذاهب العلماء في ما يبدا من الوصايا في كتاب الوصايا ان شاء الله تعالى
| 1 ( 40 كتاب المدبر ( 1 ) )
| 1 ( 1 - باب القضاء في ولد المدبرة )
1513 - قال مالك الامر عندنا فيمن دبر جارية له فولدت اولادا بعد تدبيره اياها ثم ماتت الجارية قبل الذي دبرها ان ولدها بمنزلتها قد ثبت لهم من الشرط مثل الذي ثبت لها ولا يضرهم هلاك امهم فاذا مات الذي كان دبرها فقد عتقوا ان وسعهم الثلث
قال أبو عمر اختلف العلماء في ولد المدبرة الذين تلدهم بعد [ تدبير سيدها لها ] من نكاح أو زنى
فقال الجمهور من العلماء ولدها بعد تدبيرها بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها
ومعنى قولهم يعتقون بعتقها أي بموت سيدها واما لو اعتقها سيدها في حياته لم يعتقوا بعتقها
وممن قال ان ولد المدبرة بمنزلتها [ كقول مالك سواء ] سفيان والاوزاعي وابو حنيفة واصحابه والحسن بن [ صالح ] وبن أبي ليلى وبن شبرمة والليث بن سعد واحمد بن إسحاق
وهو أحد قولي الشافعي
وروي ذلك عن عثمان وبن مسعود وبن عمر وجابر ولا اعلم لهم مخالفا من الصحابة