تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقدر قربها من الاجل وفضلها ثم الالف التي تلي الالف الاولى بقدر فضلها ايضا ثم الالف التي تليها بقدر فضلها ايضا حتى يؤتى على اخرها تفضل كل الف بقدر موضعها في تعجيل الاجل وتاخيره لان ما استاخر من ذلك كان اقل في القيمة ثم يوضع في ثلث الميت قدر ما اصاب تلك الالف من القيمة على تفاضل ذلك ان قل أو كثر فهو على هذا الحساب

وهذا كله على ما قاله مالك على اصله ومذهبه

ومعلوم ان اول نجم من نجوم المكاتب اكثر قيمة من الاخر لان المتعجل بين الناس اغبط من المتاخر فاذا علم ذلك عتق من المكاتب بقدر الالف المعجل بالغا ما بلغ من كتابته كان ذلك نصفها أو ربعها أو ما كان من اجزائها وكذلك العمل في الالف الذي من اخر الكتاب على حسب قيمته ايضا

قال مالك ( 1 ) في رجل اوصى لرجل بربع مكاتب أو اعتق ربعه فهلك الرجل ثم هلك المكاتب وترك مالا كثيرا اكثر مما بقي عليه

قال مالك ( 2 ) يعطى ورثة السيد والذي اوصى له بربع المكاتب ما بقي لهم على المكاتب ثم يقتسمون ما فضل فيكون للموصى له بربع المكاتب ثلث ما فضل بعد اداء الكتابة ولورثة سيده الثلثان وذلك ان المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء فانما يورث بالرق

[ قال أبو عمر ] وانما يقتسمون اثلاثا لان حصة الحرية التي للربع لا يؤخذ بها شيء فرجع ذلك إلى النصف والربع فصار النصف الثلثين والربع الثلث بما رجع إليه من حصة الحرية لان المعتق بعضه اذا مات كان ماله لمن له فيه الرق عند مالك وليس لمن اعتق منه شيء

وسنذكر اختلافهم في هذه المسالة في كتاب العتق ان شاء الله تعالى

قال مالك ( 3 ) في مكاتب اعتقه سيده عند الموت قال ان لم يحمله ثلث الميت عتق منه قدر ما حمل الثلث ويوضع عنه من الكتابة قدر ذلك ان كان على المكاتب خمسة الاف درهم وكانت قيمته الفي درهم نقدا ويكون ثلث الميت الف درهم عتق نصفه ويوضع عنه شطر الكتابة

هكذا هذه المسالة في ( الموطا ) وذكرها بن عبد الحكم فقال اذا اعتق المكاتب [ سيده ] عند الموت فانه يقوم ما بقي عليه من الكتابة وتقام رقبته فان

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٣٣