عنه عشر الكتابة فيصير ذلك إلى عشر القيمة نقدا وانما ذلك كهيئته لو وضع عنه جميع ما عليه ولو فعل ذلك لم يحسب في ثلث مال الميت الا قيمة المكاتب الف درهم وان كان الذي وضع عنه نصف الكتابة حسب في ثلث مال الميت نصف القيمة وان كان اقل من ذلك أو اكثر فهو على هذا الحساب
قال أبو عمر ذكر بن عبد الحكم هذه المسالة فقال ومن كاتب عبده على عشرة الاف درهم فوضع عنه الف درهم فانه يطرح في ثلث مال الميت الاقل من عشر قيمة رقبته أو من عشر كتابته ولو وضع عنه نصف كتابته أو ثلثها كان كذلك ثم يوضع عن المكاتب من كل نجم عشره ويعتق منه عشره
وهذا خلاف ما لمالك في هذه المسالة لانه لم يعتبر في قوله في ( الموطا ) الا قيمة الرقبة خاصة
وفي رواية بن عبد الحكم يعتبر الاقل من قيمة الرقبة والكتابة
فهذا موضع الخلاف بين الروايتين
ومعنى هذه المسالة في اعتبار الاقل من قيمة العبد أو الكتابة الاحتياط للثلث والتوفير على اهل الوصايا فيه وانما هذا عند ضيق الثلث
قال مالك ( 1 ) اذا وضع الرجل عن مكاتبه عند موته الف درهم من عشرة الاف درهم ولم يسم انها من اول كتابته أو من اخرها وضع عنه من كل نجم عشره
قال أبو عمر غيره يقول يعتق منه عشره
قال أبو عمر واما مالك فقوله على اصله مطرد لانه لا يرى وضع أحد الشريكين عتقا ويساوي بين الانجم لياخذ حقه من كل نجم لان معجل الانجم افضل من مؤخرها وان من جعل وضع الشريك وغير الشريك سواء في انه عتق فقوله يعتق منه عشرة مطرد على اصله
وقد قيل انه يوضع عن المكاتب عشر كتابته في اخرها ليخرج به حرا فينتفع المكاتب بذلك ولو وضع في صدر الكتابة ثم عجز ذهب ذلك باطلا
قال مالك ( 2 ) واذا وضع الرجل عن مكاتبه عند موته الف درهم من اول كتابته أو من اخرها وكان اصل الكتابة على ثلاثة الاف درهم قوم المكاتب قيمة النقد ثم قسمت تلك القيمة فجعل لتلك الالف التي من اول الكتابة حصتها من تلك القيمة