تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا مال له غيرهم فاسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعه ( 1 )

فهذه قضية رسول الله صلى الله عليه وسلم ان فعل المريض في ماله اذا مات من مرضه ذلك حكمه حكم الوصايا

وسنذكر هذا الحديث وما فيه من المعاني لسائر العلماء في موضعه ان شاء الله عز وجل

واما قوله ان كان في ثلثه سعة لثمن العبد فذلك جائز - يعني للعبد - وانما هو وصية اوصى له بها في ثلثه كانه يعني اوصى له بثمانمائة دينار لانه كاتبه [ بمائتي دينار ] وقيمة العبد الف دينار وثلث [ سيده ] الف دينار فينبغي على هذا ان يكون اربعة اخماس العبد حرا لان من قول مالك في الرجل يوصي لعبده بثلث ماله انه يعتق في الثلث ان حمله ويعطى بعد عتقه ما فضل من الثلث ان فضل منه شيء

وهو قول أبي حنيفة والثوري والليث والحسن بن صالح في الرجل يوصي لعبده

وخالفهم الاوزاعي فقال من اوصى لعبده فوصيته باطل ويرجع ذلك إلى الورثة

واما قوله في الورثة واذا قالوا ما اوصى به صاحبنا اكثر من الثلث انهم يخيرون بين ان يسلموا للموصى له ما اوصى له به وبين ان يعطوه جميع ثلث الميت فان هذه المسالة لمالك واصحابه وطائفة من اهل المدينة تعرف بمسالة خلع الثلث قد خالفهم فيها الشافعي والكوفيون واكثر الفقهاء وقالوا لا يجوز ذلك لانه بيع مجهول بمعلوم وتاتي في موضعها ان شاء الله تعالى

قال مالك ( 2 ) في المكاتب يكون لسيده عليه عشرة الاف درهم فيضع عنه عند موته الف درهم

قال مالك ( 3 ) يقوم المكاتب فينظر كم قيمته فان كانت قيمته الف درهم فالذي وضع عنه عشر الكتابة وذلك في القيمة مائة درهم وهو عشر القيمة فيوضع

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٣١