تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختاره المزني وقال كيف لا يجوز ما يصنع في ملكه

قال مالك ( 1 ) في رجل كاتب عبده عند موته انه يقوم عبدا فان كان في ثلثه سعة لثمن العبد جاز له ذلك

قال مالك ( 2 ) وتفسير ذلك ان تكون قيمة العبد الف دينار فيكاتبه سيده على مائتي دينار عند موته فيكون ثلث مال سيده الف دينار فذلك جائز له وانما هي وصية اوصى له بها في ثلثه فان كان السيد قد اوصى لقوم بوصايا وليس في الثلث فضل عن قيمة المكاتب بدىء بالمكاتب لان الكتابة عتاقة والعتاقة تبدا على الوصايا ثم تجعل تلك الوصايا في كتابة المكاتب يتبعونه بها ويخير ورثة الموصي فان احبوا ان يعطوا اهل الوصايا وصاياهم كاملة وتكون كتابة المكاتب لهم فذلك لهم وان ابوا واسلموا المكاتب وما عليه إلى اهل الوصايا فذلك لهم لان الثلث صار في المكاتب ولان كل وصية اوصى بها أحد فقال الورثة الذي اوصى به صاحبنا اكثر من ثلثه وقد اخذ ما ليس له قال فان ورثته يخيرون فيقال لهم قد اوصى صاحبكم بما قد علمتم فان أحببتم ان تنفذوا ذلك لاهله على ما اوصى به الميت والا فاسلموا اهل الوصايا ثلث مال الميت كله

قال فان اسلم الورثة المكاتب إلى اهل الوصايا كان لاهل الوصايا ما عليه من الكتابة فان ادى المكاتب ما عليه من الكتابة اخذوا ذلك في وصاياهم على قدر حصصهم وان عجز المكاتب كان عبدا لاهل الوصايا لا يرجع إلى اهل الميراث لانهم تركوه حين خيروا ولان اهل الوصايا حين اسلم اليهم ضمنوه فلو مات لم يكن لهم على الورثة شيء وان مات المكاتب قبل ان يؤدي كتابته وترك مالا هو اكثر مما عليه فماله لاهل الوصايا وان ادى المكاتب ما عليه عتق ورجع ولاؤه إلى عصبة الذي عقد كتابته

قال أبو عمر اما قوله في رجل كاتب عبده عند موته انه يقوم عبدا فان كان في ثلثه سعة لثمن العبد جاز ذلك فعلى هذا جمهور العلماء

وشذ اهل الظاهر فقالوا ذلك في راس ماله وكذلك عندهم كل عطية بتلة في المرض

والحجة عليهم حديث عمران بن حصين في الذي اعتق ستة اعبد له عند موته

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٣٠