يموت عبدا وماله الذي يخلفه لسيده وانه ان ترك بنين أو اخوة كاتب عليهم ادوا عنه جميع الكتابة وعنهم في ذلك المال وورثوا الفضل في هذه المسالة في هذا الباب لم يترك ولدا ولا اخوة ولم يترك أم ولد وهي مال من ماله فهي لسيده لانه مات عبدا
وعند الشافعي يموت عبدا على كل حال وماله لسيده ان مات وقد بقي عليه من كتابته درهم وام ولده كسائر ماله عنده
ومذهب الكوفي قد ذكرناه فيما تقدم
واختلف اصحاب مالك في أم ولد [ المكاتب ] يموت قبل الاداء ويترك لمكاتبه وفاء ما جاز لها
فقال بن القاسم ان كان معها ولد عتقت وان لم يكن معها ولد فهي رقيق اذا ترك المكاتب وفاء
قال أبو عمر قول بن القاسم صحيح على مذهب مالك في ( موطئه ) وغير ( موطئه )
وقال اشهب ليس بشيء مما وصفنا ولانهم _ اعني مالكا واصحابه - لم يختلفوا ان للمكاتب ان يبيع أم ولده في دين لا يجد له قضاء ويبيعها اذا خاف العجز فهي كسائر ماله واذا مات قبل الاداء مات عبدا وماله لسيده
قال مالك ( 1 ) في المكاتب يعتق عبدا له أو يتصدق ببعض ماله ولم يعلم بذلك سيده حتى عتق المكاتب
قال مالك ( 2 ) ينفذ ذلك عليه وليس للمكاتب ان يرجع فيه فان علم سيد المكاتب قبل ان يعتق المكاتب فرد ذلك ولم يجزه فانه ان عتق المكاتب وذلك في يده لم يكن عليه ان يعتق ذلك العبد ولا ان يخرج تلك الصدقة الا ان يفعل ذلك طائعا من عند نفسه
قال أبو عمر لم يختلفوا ان المكاتب ليس له ان يهلك ماله ويتلفه ولا شيئا منه الا بمعروف وان هبته وصدقته بغير التافة اليسير وعتقه كل ذلك باطل مردود اذا كان بغير اذن سيده
[ واختلفوا اذا اذن له سيده أو ] اجاز له عتقه على ما قدمنا ذكره