تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احدا منهم دون موامرة اصحابه الذين معه في الكتابة ورضا منهم وان كانوا صغارا فليس مؤامرتهم بشيء ولا يجوز ذلك عليهم

قال وذلك ان الرجل ربما كان يسعى على جميع القوم ويؤدي عنهم كتابتهم لتتم به عتاقتهم فيعمد السيد إلى الذي يؤدي عنهم وبه نجاتهم من الرق فيعتقه فيكون ذلك عجزا لمن بقي منهم وانما اراد بذلك الفضل والزيادة لنفسه فلا يجوز ذلك على من بقي منهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 1 ) وهذا اشد الضرر

قال مالك في العبيد يكاتبون جميعا ان لسيدهم ان يعتق منهم الكبير الفاني والصغير الذي لا يؤدي واحد منهما شيئا وليس عند واحد منهما عون ولا قوة في كتابتهم فذلك جائز له

قال أبو عمر قوله هذا صحيح على اصله في العبيد يكاتبون كتابة واحدة انهم حملاء بعضهم عن بعض ولا يصح من مذهب من جعلهم حملاء بعضهم من بعض ما قاله مالك رحمه الله

وقد ذكرنا من خالفه في هذا الاصل ومن وافقه فيه من سائر العلماء في باب الحمالة في الكتابة وذكرنا اقوالهم في السيد يعتق بعض من كاتبه من عبيده كتابة واحدة انه يلزمه فيه العتق ويسقط من الكتابة عن اصحابه بقدر المعتق وان منهم من قال بالقيمة ومنهم من قال بقدر الغنى والحال ومنهم من قال على السواء في عددهم على الرؤوس بما اغنى عن اعادته ها هنا

| 1 ( 12 - باب ما جاء في عتق المكاتب وام ولده )

1511 - قال مالك في الرجل يكاتب عبده ثم يموت المكاتب ويترك أم ولده وقد بقيت عليه من كتابته بقية ويترك وفاء بما عليه ان أم ولده امه مملوكة حين لم يعتق المكاتب حتى مات ولم يترك ولدا فيعتقون باداء ما بقي فتعتق أم ولد ابيهم بعتقهم

قال أبو عمر قد تقدم ذكر ما لمذاهب العلماء في المكاتب يموت ويترك وفاء في كتابته وانه عبد ان لم يترك بنين ولدوا في كتابته أو اخوة كاتب عليهم انه

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٢٦