تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك اجمعوا ان له ان ينفق على نفسه من كسبه في كل ما يحتاج إليه من [ كسوته ] وقوته بالمعروف وانه في تصرفه في البيع والشراء بغير محاباة ولا غبن كالاحرار

وقال الشافعي المكاتب ممنوع من استهلاك [ ماله ] وان يبيع الا بما يتغابن الناس بمثله ولا يهب الا باذن سيده ولا يكفر في شيء من الكفارات الا بالصوم وهو في بيعه وشرائه وفي الشفعة عليه وله في ما بينه وبين سيده والاجنبي سواء

وقال المكاتب لا يبيع بدين ولا يهب لثواب واقراره في البيع جائز

قال ولو كانت [ له ] على مواليه دنانير ولمولاه عليها مثلها فجعل ذلك قصاصا جاز

قال ولو كانت احداهما دراهم والاخرى دنانير فاراد ان يجعلهما قصاصا لم يجز

قال أبو عمر على اصله ان ما اعتقه المكاتب بغير اذن سيده لم ينفذ قبل عتقه ولا بعد عتقه واما ما تصدق ووهبه بغير اذن سيده ولم يعلم الا بعد اداء كتابته وعتقه فانه ينفذ منه كلما قبضه الموهوب له والمتصدق عليه

وقال بقول مالك ان العتق نافذ ماض والصدقة والهبة اذا لم يعلم السيد بذلك حتى عتق المكاتب جماعة [ من العلماء ]

قال أبو عمر اتفق مالك والشافعي وابو حنيفة والثوري انه لا ينبغي لسيد المكاتب ان يبيع منه درهما بدرهمين

| 1 ( 13 - باب الوصية في المكاتب )

1512 - قال مالك ان احسن ما سمعت في المكاتب يعتقه سيده عند الموت ان المكاتب يقام على هيئته تلك التي لو بيع كان ذلك الثمن الذي يبلغ فان كانت القيمة اقل مما بقي عليه من الكتابة وضع ذلك في ثلث الميت ولم ينظر إلى عدد الدراهم التي بقيت عليه وذلك انه لو قتل لم يغرم قاتله الا قيمته يوم قتله ولو جرح لم يغرم جارحه الا دية جرحه يوم جرحه ولا ينظر في شيء من ذلك إلى ما كوتب عليه من الدنانير والدراهم لانه عبد ما بقي عليه من كتابته شيء وان كان الذي بقي عليه من كتابته اقل من قيمته لم يحسب في ثلث

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٢٨