قال مالك ( 1 ) في المكاتب يكون بين الرجلين فيترك احدهما للمكاتب الذي له عليه ويشح الاخر ثم يموت المكاتب ويترك مالا
قال مالك يقضي الذي لم يترك له شيئا ما بقي له عليه ثم يقتسمان المال كهيئته لو مات عبدا لان الذي صنع ليس بعتاقة وانما ترك ما كان له عليه
قال مالك ( 2 ) ومما يبين ذلك ايضا انهم اذا اعتق احدهم نصيبه ثم عجز المكاتب لم يقوم على الذي اعتق نصيبه ما بقي من المكاتب ولو كانت عتاقة قوم عليه حتى يعتق في ماله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من اعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل فان لم يكن له مال عتق منه ما عتق )
قال مالك ومما يبين ذلك ايضا ان من سنة المسلمين التي لا اختلاف فيها ان من اعتق شركا له في مكاتب لم يعتق عليه في ماله ولو عتق عليه كان الولاء له دون شركائه ومما يبين ذلك ايضا ان من سنة المسلمين ان الولاء لمن عقد الكتابة وانه ليس لمن ورث سيد المكاتب من النساء من ولاء المكاتب وان اعتقن نصيبهن شيء انما ولاؤه لولد سيد المكاتب الذكور أو عصبته من الرجال
قال أبو عمر قد احتج مالك رحمه الله فاوضح وبين مذهبه وشرح
ومن الخلاف في ذلك ان الشافعي قال ولو كان مكاتبا بين اثنين فوضع احدهما عنه نصيبه من الكتابة وابراه منه فهو كعتقه ويقوم عليه ان كان موسرا والولاء له
وهو قول الكوفيين واحمد واسحاق
قال ولو مات المكاتب ولم يقوم عليه لاعساره فالمال بينهما نصفان
قال ولو مات السيد فابراه ورثته أو بعضهم من الكتابة فانه يبرا من نصيب من ابراه ويعتق نصيبه كما لو ابراه الذي كاتبه من الكتابة عتق
ومعنى الباب قد تقدم [ في باب القطاعة في الكتابة ] والحمد لله
| 1 ( 11 - باب ما لا يجوز من عتق المكاتب )
1510 - قال مالك اذا كان القوم جميعا في كتابة واحدة لم يعتق سيدهم