قال أبو عمر وجه قول مالك على سيد المكاتب قبول الكتابة منه مريضا كان المكاتب أو صحيحا لان المكاتبة عقد عتق على صفة وهي الاداء فاذا اداها لزم السيد قبولها فان امتنع من ذلك اجبر عليه لانه حق للمكاتب ومعلوم ان التاخير انما كان رفقا بالمكاتب لا بالسيد فاذا رضي المكاتب بتعجيل الكتابة لم يكن لامتناع السيد من ذلك وجه الا الاضرار فوجب ان يمنع منه ويجبر على القبول للمال لما فيه من الخير لهما جميعا وبالله التوفيق
| 1 ( 8 - باب ميراث المكاتب اذا عتق )
1507 - مالك انه بلغه ان سعيد بن المسيب سئل عن مكاتب كان بين رجلين فاعتق احدهما نصيبه فمات المكاتب وترك مالا كثيرا فقال يؤدى إلى الذي تماسك بكتابته الذي بقي له ثم يقتسمان ما بقي بالسوية
قال أبو عمر قول مالك في هذه المسالة كقول سعيد بن المسيب على اختلاف عنه وعن اصحابه في بعض معناها وقد ذكرنا ذلك عنهم في باب القطاعة في الكتابة
وقد اختلف السلف في هذه المسالة على اقوال
فذكر عبد الرزاق ( 1 ) عن بن جريج قال سالت عطاء عن عبد بين رجلين اعتق احدهما شطره وامسك الاخر ثم مات قال لهم ميراثه شطرين بينهما
وقاله عمرو بن دينار
قال واخبرنا معمر [ عن ايوب عن اياس بن معاوية انه قضى بمثل قول عطاء
وعن معمر عن بن طاوس عن أبيه مثله
وقول أحمد بن حنبل كقول عطاء وطاوس واياس
قال واخبرنا معمر ] عن الزهري قال ميراثه للذي امسك
قال واخبرنا بن جريج قال قال لي بن شهاب الرق يغلب النسب فهو للعتق اغلب
قال واخبرنا معمر عن قتادة قال ميراثه للذي اعتق [ ويكون لصاحبه ثمنه