قال معمر واما بن شبرمة فقال ولاؤه وميراثه للاول لانه قد ضمنه حين اعتقه
وللشافعي فيها قولان احدهما ان ما خلفه المكاتب [ اذا مات ] فبينهما الشطران يرثه المعتق لنصيبه بقدر الحرية فيه ويرثه الاخر بقدر العبودية فيه
والاخر مثل قول سعيد بن المسيب
وقول الثوري كقول بن شبرمة وهو قول أبي يوسف
وسنزيد هذه المسالة بيانا في باب العتق ان شاء الله تعالى
قال مالك ( 1 ) اذا كاتب المكاتب فعتق فانما يرثه اولى الناس بمن كاتبه من الرجال يوم توفي المكاتب من ولد أو عصبة
[ قال وهذا ايضا في كل من اعتق فانما ميراثه لاقرب الناس ممن اعتقه من ولد أو عصبة ] من الرجال يوم يموت المعتق بعد ان يعتق ويصير موروثا بالولاء
قال أبو عمر على هذا قول جمهور الفقهاء ان ميراث الولاء لا يرثه الا العصبات من الرجال دون النساء وان النساء [ لا يرثن الا ولاء من اعتقن أو كاتبن ] أو يعتق من اعتقن أو كاتبن ولا يستحق ميراث من مات من الموالي الا اقعد الناس بمن اعتقه واقربه إليه يوم يموت المولي من عصبته
والعصبة البنون ثم بنوهم وان سفلوا ثم الاب بعد ولده وولد ولده ثم الاخوة لانهم بنو الاب ثم بنو الاخوة وان سفلوا ثم الجد أو الاب ثم العم لانه بن الجد ثم بنو العم وعلى هذا التنزيل وهذا المجرى يجري ميراث الولاء
وروى بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري انه اخبره عن سالم ان بن عمر كان يرث موالي عمر دون بنات عمر
وهو قول علي وزيد وبن مسعود وعليه جمهور اهل العلم القائلون بان الولاء للكبر
ومعنى الولاء للكبر أي للاقرب فالاقرب من المعتق السيد حين يموت المعتق المولي ولم يجعلوه مشتركا بين ذوي الفروض والعصبات على طريق الفرائض
مثال ذلك اخوان ورثا مولى كان ابوهما قد اعتقه فمات أحد الاخوين وترك ولدا ومات المولى فمن قال ( الولاء للكبر ) قال الميراث للاخ دون بن الاخ