المكاتب فسيد المكاتب لا يحاص بكتابه غلامه غرماء المكاتب وكذلك الخراج ايضا يجتمع له على غلامه فلا يحاص بما اجتمع له من الخراج غرماء غلامه
قال أبو عمر هو غرر كما ذكر مالك رحمه الله من اجل ما وصف من عجز المكاتب الا ان من خالفه في بيع كتابة المكاتب يقول ان مالكا لم يجز الغرر في نجم واجازه في نجوم
وكثير الغرر لا يجوز باجماع وقليله متجاوز عنه لانه لا يسلم بيع من قليل الغرر
وقال المزني عن الشافعي بيع نجوم المكاتب مفسوخ فان ادى إلى المشتري باذن سيده عتق كما يودي إلى وكيله فيعتق
وقد تقدم ذكر من قال بانه لا يجوز بيع كتابة المكاتب ولا نجم من نجومه الا بما يجوز به سائر البيوع
وقد اختلف اصحاب مالك في المكاتب يكون بين الشريكين يبيع احدهما حصته من كتابته أو نجما من نجومه
فذكر العتبي في سماع بن القاسم من مالك انه كره ذلك وقال اما ان يباع كله واما ان يمسك كله
[ قال سحنون انما يكره بيع نجم من نجومه فاما نصف ما عليه أو ثلثه أو ربعه فلا باس بذلك ]
وقال سحنون واصبغ انما يكره بيع النجم بعينه فاذا لم يكن بعينه لم نر بذلك باس لانه يرجع إلى حد معلوم وكانه اشترى عشر الكتابة أو نصف عشرها أو ربع عشرها
وروى اصبغ عن بن القاسم
قال مالك ( 1 ) لا باس بان يشتري المكاتب كتابته بعين أو عرض مخالف لما كوتب به من العين أو العرض أو غير مخالف معجل أو مؤخر
قال أبو عمر اجاز ذلك للمكاتب بعرض غير مخالف وبعرض مؤخر لما تقدم من مذهبه انه لا ربا بين العبد وسيده وكذلك عنده المكاتب وقد مضى ما لمن خالفه في ذلك من العلماء