وقال الاوزاعي يستاني به شهرين
وقال [ محمد بن ] الحسن عنه وعن اصحابه ان كان له مال حاضر أو غائب يرجو قدومه اجله يومين أو ثلاثة لا زيادة على ذلك
وقال الاوزاعي اذا قال قد عجزت عن الاداء وعجز نفسه لم يمكن من ذلك
قال أبو عمر هذا ليس بشيء لان كتابته مضمنه بالاداء فاذا لم يكن الاداء باقراره بالعجز على نفسه انفسخت كتابته وكان هو وماله لسيده والاصل في الكتابة لانها لا تجب عند من اوجبها الا بابتغاء العبد لها وطلبه اياها وتعجيزه نفسه نقض لذلك
وقد اجمعوا في ذلك ان المكاتب لعبده ان جئتني بكذا وكذا دينار إلى اجل كذا فلم يجبه بها انه لا يلزمه شيء
قال مالك ( 1 ) احسن ما سمعت في المكاتب انه اذا بيع كان احق باشتراء كتابته ممن اشتراها اذا قوي ان يؤدي إلى سيده الثمن الذي باعه به نقدا وذلك ان اشتراءه نفسه عتاقه والعتاقة تبدا على ما كان معها من الوصايا وان باع بعض من كاتب المكاتب [ نصيبه منه فباع نصف المكاتب أو ثلثه أو ربعه أو سهما من اسهم المكاتب ] فليس للمكاتب فيما بيع منه شفعة وذلك انه يصير بمنزلة القطاعة وليس له ان يقاطع بعض من كاتبه الا باذن شركائه وان ما بيع منه ليست له به حرمة تامة وان ماله محجوز عنه وان اشتراءه بعضه يخاف عليه منه العجز لما يذهب من ماله وليس ذلك بمنزلة اشتراء المكاتب نفسه كاملا الا ان ياذن له من بقي له فيه كتابة فان اذنوا له كان احق بما بيع منه
قال أبو عمر راى مالك - رحمه الله - الشفعة واجبة للمكاتب اذا باع سيده ما عليه من كتابته ما عليه لما في ذلك من تعجيل عتقه ولم ير له شفعة اذا بيع بعض ما عليه لانه لا تتم شفعته في ذلك عتقه ثم راى ان ذلك باذن من بقي له فيه كتابة لانه مع الضرر الذي عليه في ذلك قد رضوا به
وكان سحنون يقول هذا حرف سوء الا ان ياذن في ذلك الشريك الاخر
وكذلك رواه بن القاسم عن مالك في المكاتب بين الرجلين يبيع احدهما نصيبه منه ان المكاتب لا يكون احق بذلك من المشتري الا ان ياذن في ذلك