تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واما اختلافهم في تعجيز المكاتب فكان مالك يقول لا يعجزه سيده الا عند السلطان أو القاضي [ أو الحاكم ]

وهو قول بن أبي ليلى وبه قال سحنون

وقال بن القاسم اذا رضي المكاتب بالعجز دون السلطان لزمه ذلك

وقال بن القاسم ولا يجوز له ان يعجز نفسه اذا كانت له اموال ظاهرة فان عجز ثم ظهرت له اموال مضى التعجيز ما لم يعلم بالمال

وقال بن كنانة وبن نافع للمكاتب ان يعجز نفسه وان كان له مال ظاهر

وروى بن وهب في ( موطئه ) عن مالك مثل قول بن نافع وبن كنانة

وهذه المسالة عند اصحابنا على قولين

وقال الشافعي وابو حنيفة للمكاتب ان يعجز نفسه ويعجزه سيده عند غير السلطان اذا كانا في بلد واحد وحضرة واحدة وذلك بان يقول المكاتب ليس عندي شيء ويقول السيد اشهدوا اني قد عجزته

وفعل ذلك بن عمر

وقضى به شريح والشعبي

وقال الشعبي وابو حنيفة للسيد ان يعجز المكاتب بحلول نجم من نجومه

قال الشافعي لا يعجز السلطان المكاتب الغائب الا ان يثبت عنده الكتابة وحلول نجم من نجومه ويحلفه ما ابراه ولا قبضه منه ولا انذره به فاذا فعل عجزه له ويجعل المكاتب على حجته ان كانت له

قال واما اذا اراد المكاتب ابطال كتابته وادعى العجز فذلك إليه علم له مال أو لم يعلم وعلمت له قوة على الكسب أو لم تعلم هذا إليه ليس إلى سيده

وقال أبو يوسف لا يعجزه حتى يجتمع عليه نجمان

وهو قول الحكم وبن أبي ليلى والحسن بن حي

وقال الثوري منهم من يقول نجمان والاستثناء احب الي

[ وقال أحمد وكان احب الي ]

وقال الحارث العكلي اذا دخل نجم في نجم فقد استبان عجزه

وقال الحسن البصري اذا كانت نجومه مساقاة استسعى بعد النجم سنتين

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٤٠٦