تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ يقطع أحد لمكاتبه ] الا بالعروض ويراه من باب ضع وتعجل

قال مالك ( 1 ) الامر المجتمع عليه عندنا في المكاتب يكون بين الشريكين فانه لا يجوز لاحدهما ان يقاطعه على حصته الا باذن شريكه وذلك ان العبد وماله بينهما فلا يجوز لاحدهما ان ياخذ شيئا من ماله الا باذن شريكه ولو قاطعه احدهما دون صاحبه ثم حاز ذلك ثم مات المكاتب وله مال أو عجز لم يكن لمن قاطعه شيء من ماله ولم يكن له ان يرد ما قاطعه عليه ويرجع حقه في رقبته ولكن من قاطع مكاتبا باذن شريكه ثم عجز المكاتب فان احب الذي قاطعه ان يرد الذي اخذ منه من القطاعة ويكون على نصيبه من رقبة المكاتب كان ذلك له وان مات المكاتب وترك مالا استوفى الذي بقيت له الكتابة حقه الذي بقي له على المكاتب من ماله ثم كان ما بقي من مال المكاتب بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصهما في المكاتب وان كان احدهما قاطعه وتماسك صاحبه بالكتابة ثم عجزالمكاتب قيل للذي قاطعه ان شئت ان ترد على صاحبك نصف الذي اخذت ويكون العبد بينكما شطرين وان ابيت فجميع العبد للذي تمسك بالرق خالصا

قال أبو عمر [ ذكر بن عبد الحكم هذه المسالة عن مالك وقد قيل انه قاطع بغير اذن شريكه ثم مات فانه لم ياخذ الذي ما بقي من المال ثم يقتسمان الفضل فان عجز فاراد ان يرد عليه نصف ما فضله ويكون على نصيب من العبد فذلك له والاذن وغير الاذن سواء اذا اراد ان يرد ما يفضله به وانما يفترق اذا اراد المقاطع ان يحبس قاطعه عليه ويسلم حصته في العبد ويابى ذلك الذي لم يقاطع فذلك للذي اباه ولا يكون ذلك للذي قاطع والقول الاول احب الينا

قال أبو عمر قد تقدم من اصل مذهب الكوفي والشافعي فهي قبض الشريك من كتابة المكاتب دون اذن شريكه وباذنه والحكم في ذلك عندهم ما اغنى عن تكراره هنا

وما قاله مالك فعلى اصله وعليه اصحابه الا اشهب فانه خالفه في شيء منه

وروى اشهب عن مالك انه قال في المقاطع من الشريكين اذا مات المكاتب فهو بالخيار ان شاء تمسك بانقطاعه وكانت تركه المكاتب للمتمسك وان شاء رد على صاحب نصف ما قاطع به المكاتب وكانت التركة بينهما

الاستذكار · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٧ · ص ٣٩٨