الكتابة ولم يختلفوا في مكاتب أو مكاتبة كاتبت على بنيها فادت جميع الكتابة عنها وعنهم أو ادى الكتابة منهم انه لا يرجع من اداها منهم بشيء على غيره لانه لا يرجع على من يعتق عليه
قال أبو عمر القياس ان لا تصح حمالة المكاتبين بعضهم عن بعض كما لا تصح حمالة الاجنبية عنهم لان الكتابة ليست بثابتة لعوضها بالموت والعجز ايضا ولا يضرب بما حمل منها السيد مع الغرماء عند جمهور العلماء
وهو قول الثلاثة الفقهاء ائمة الفتوى مالك والشافعي وابو حنيفة واصحابهم
ومعلوم انه اذا كان العبد مكاتبا ما بقي عليه شيء من كتابته ومات قبل ان يؤديها فقد مات عبدا اذا لم يؤد كتابته كلها واذا مات عبدا فماله لسيده فكيف يؤدي من مال السيد عن بني مكاتبة وهم لم يستحقوا ميراثا وقد اجمعوا ان العبد لا يرثه حر ولا عبد وان ماله لسيده واجمعوا ان الميراث انما يستحق بالموت في حينه فكيف يعتق من معه من ورثته بالاداء عنهم من ماله بعد وفاته ويرثونه بعد هذا محال لانه لا يخلو ان يكونوا احرارا حين مات ابوهم أو عبيدا [ حين مات ثم عتقوا بعد فاحرى ان لا يرثوه ]
وهذا قول عمر وابنه عبد الله بن عمر وسالم [ والقاسم ] وقتادة وجماعة وهو قول [ الشافعي ] وبن شهاب [ والله الموفق للصواب ]
وقد اجمع الفقهاء ان المكاتب عبد ما بقي من كتابته شيء وانه ان مات في حياة سيده أو بعد وفاته ولم يترك وفاء الكتابة انه مات عبدا وما يخلفه من مال فلسيده وانما واختلفوا اذا ترك من المال وفاء بالكتابة وفضلا
| 1 ( 3 - باب القطاعة ( 1 ) في الكتابة )
1502 - مالك انه بلغه ان أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقاطع مكاتبيها بالذهب والورق
قال أبو عمر انما ذكر مالك عن أم سلمة هذا لان بن عمر كان ينهى ان